→ العودة للأرشيف
تجاري وشركاتDecember 9th, 2025

طعن تجاري بشأن التقادم والدفاع الجوهري-حدود ولاية الرجوع عن الاحكام

المحكمة الاتحادية العليا

الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

جلسة الثلاثاء الموافق ٩ من ديسمبر سنة ٢٠٢٥

برئاسة السيد القاضي / الطيب عبد الغفور عبد الوهاب "رئيس الدائرة"

وعضوية السادة القضاة د. محمد على علي سويلم ود. حسن محمد حسن هند.

()

الطعن رقم ۱۳۸۰ لسنة ٢٠٢٤ تجاري

(١ - ٤) إجراءات مدنية "الطعن في الأحكام النقض: الرجوع في حكم النقض: حدود ولاية هيئة الرجوع". دفاع "الدفاع الجوهري". حكم " عيوب التسبيب: القصور".

  1. ولاية هيئة الرجوع عند إلغاء حجية حكم النقض. تقف حدودها عند تقرير توافر حالة من حالات الرجوع الحصرية بالحكم والمتمثلة في وقوعه في خطأ إجرائي أو استناده إلى قانون ملغي كان من شأن تطبيق صحيحه تغيير وجه الرأي فيه أو مخالفته للمبادئ القضائية المستقرة للهيئة العامة للمحكمة أو الدوائر مجتمعة ثم إعادة الطعن إلى دائرة أخرى لنظره من جديد وكأن الحكم الملغي لم يكن. الأصل. تمتع محكمة ما بعد الرجوع بسلطة كاملة لتحصيل فهم جديد للطعن وتطبيق المبادئ القانونية السائغة عن التي استند إليها الحكم المرجوع عنه. الاستثناء إرساء هيئة الرجوع قاعدة قانونية محددة أو فصلها في واقعة معينة جعلتها أساس لمنطوق قرارها وأكسبتها حجية الأمر المقضي فتلتزم محكمة ما بعد الرجوع بهذه الحجية ويقتصر نظرها على ما لم تفصل فيه الهيئة من أسباب الطعن.

  2. إغفال الحكم بحث دفاع جوهري يترتب على تحقيقه بطلان الحكم. قصور مبطل.

  3. التفات الحكم المطعون فيه عما تمسك به البنك الطاعن من دفاع جوهري متعلق بانقضاء مدة التقادم المقضي بها والذي أرست صحته هيئة الرجوع الخماسية بالمحكمة وإكسابه حجية الأمر المقضي لثبوت إقرار المطعون ضده بالدين وسعيه للحصول على إعادة جدولة له لدى البنك الطاعن مخالفة للمبادئ القضائية المستقرة وإخلالاً بحق الدفاع ومخالفة للثابت بالأوراق مما يوجب النقض والإحالة.

الطعن رقم ۱۳۸۰ لسنة ٢٠٢٤ تجاري، جلسة (٢٠٢٥/١٢/٩)




LS المحكمة الاتحادية العليا

١ - المقرر أن الأصل على هدى من نص المادة (١٩٠) من المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤٢ لسنة ٢٠٢٢ بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن تقف حدود ولاية هيئة الرجوع عند حد إزالة حجية حكم محكمة النقض بتقرير توافر إحدى حالات الرجوع الثلاثة المحددة حصراً في وقوع خطأ إجرائي من محكمة النقض أو أجهزتها المعاونة أو استناد الحكم على قانون ملغى أو مخالفته للمبادئ القضائية التي قررتها الهيئة أو الدوائر مجتمعة وتلك التي استقرت في التطبيق، ويحال الطعن من بعد الى دائرة أخرى لنظره من جديد بعد زوال الحكم المرجوع عنه ومحو حجيته وتعود خصومة الطعن والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار هذا الحكم ويكون لمحكمة ما بعد الرجوع أن تقيم حكمها على فهم جديد لأسباب الطعن ونطاقه وعلى مبادئ وأسس قانونية أخرى غير التي جاءت بالحكم واستوجبت الرجوع عنه، إلا أنه ومتى استطردت هيئة الرجوع وهي بسبيلها لبحث أسباب الطلب - أياً ما كانت وجهة النظر في ذلك - فأرست بأسباب قرارها قاعدة قانونية أو قالت كلمتها في واقع مطروح وأدلت برأيها وبتت فيه حسماً له عن قصد وكان ذلك عماداً لمنطوق قرارها بالرجوع ؛ اكتسبت أسباب قرارها التي حملت المنطوق قوة الشيء المحكوم فيه في حدود ما أرست ونطاق ما حسمت وتعين على محكمة ما بعد الرجوع عند معاودتها نظر الطعن عدم المساس بهذه الحجية وأن تقصر نظرها على أسباب الطعن في نطاق ما انتهى إليه قرار الرجوع.

٢ - المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.

٣- لما كان ذلك وكان البين من مدونات قرار الهيئة الخماسية في طلب الرجوع رقم ٢٧ لسنة ٢٠٢٥ ق بتاريخ ١٦ / ١٠ / ٢٠٢٥ - أن البنك المدعي - طالب الرجوع - قد تمسك بأوجه دفاع جوهرية في مواجهة دفع خصمه بسقوط الدعوى بما أورده من مستندات متمثلة في رسائل إلكترونية متزامنة مع رفع الدعوى تفيد إقرار المدعى عليه بالدين والسعي للحصول على موافقة البنك بإعادة جدولته والتزامه بالسداد إلا أن أسباب الحكم المطعون فيه المؤيد بقرار عدم قبول الطعن خلت من التعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا ولم تتناول المستندات المقدمة تأييدا له، واحتسب مدة التقادم بدءاً من تاريخ التوقف عن دفع الأقساط في ٢/٨/ ٢٠١٢ إلى تاريخ رفع الدعوى في ٢٩/١/٢٠٢٤ وانتهى الحكم إلى تقرير سقوط الدعوى بمرور الزمن دون أن يعبأ بتحصيل وقائع الدعوى على ضوء ما ثبت بالأوراق ودون بحث لدفاع الخصوم الجوهري بهذا




المحكمة الاتحادية العليا

الخصوص وهو ما يعد خروجا عن المبادئ القضائية، وكانت هذه الأسباب التي حملت المنطوق قد اكتسبت قوة الشيء المحكوم فيه في حدود ما أرست ونطاق ما حسمت وتعين على المحكمة عند معاودتها نظر الطعن عدم المساس بهذه الحجية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، والتفت عن دفاع الطاعن الثابت بمذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة استئناف .... بجلسة ٢٤/ ٦/ ٢٠٢٤، فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، مما حجبه عن بحث دفاع الطاعن بانقطاع مدة عدم سماع الدعوى قبل المطعون ضده، بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

المحكمة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

حيث تخلص الوقائع - حسبما يبين من أوراق الطعن - في أن المطعون ضده حصل من البنك الطاعن على تسهيلات مصرفية بمبلغ وقدره درهم ٣٥،٠٠٠،٥٠٠ درهم ، ثم تخلف المطعون ضده عن سداد المبالغ المستحقة بمواعيد الاستحقاق وذلك بالمخالفة للمتفق عليه بعقد التسهيلات وترصد في ذمته مديونية بلغت قيمتها ٧،٥٠٥،٢٠٠ درهم، ورغم المطالبات المتكررة من قبل البنك لم يبادر المطعون ضده بسداد المديونية رغم عدم إنكاره لها، فأقام البنك الطاعن الدعوى رقم ٧٢٢ لسنة ٢٠٢٤ تجاري ...... للمطالبة بقيمة المديونية المذكورة، وتداولت بالجلسات وبجلسة ٢٠٢٤/٥/١٣ حكمت محكمة أول بعدم سماع الدعوى والزمت رافعها بالرسوم والمصاريف. وإذ لم يرتض المدعي بالحكم الصادر من محكمة البداية فطعن عليه بالاستئناف رقم ٩٣٥ لسنة ٢٠٢٤ استئناف تجاري، وتداول نظره بالجلسات وبجلسة ٢٠١٤/١/٢١ قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للبنك المستأنف مبلغ ٦,٢٦١,٠٩٦ درهم وبالفائدة من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

وإذ لم يرتض المطعون ضده ذلك القضاء فطعن عليه بالطعن رقم ٨٦٠ لسنة ٢٠٢٤، وبجلسة ٢٠٢٤/٩/٣ قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة




المحكمة الاتحادية العليا

مصدرة الحكم للفصل فيه بهيئة مغايرة، وحيث أعيد تداول نظر الاستئناف بالجلسات، وبجلسة ٢٠٢٤/١١/٢٥ قضت محكمة الإحالة بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوعه برفضه وتأييده الحكم المستأنف.

وإذ لم يرتض المستأنف هذا القضاء فطعن عليه بالطعن رقم ١٣٨٠ لسنة ٢٠٢٤ تجاري، فقضت المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ ٢٠٢٥/١/٢١ بعدم قبول الطعن في غرفة مشورة. وبتاريخ ٢٠٢٥/٥/٢٠ قدم بنك ........ (المدعي) طلبا بالرجوع عن ذلك القرار، وبتاريخ ٢٠٢٥/١٠/١٦ قررت الهيئة الخماسية - في غرفة مشورة - الرجوع عن القرار الصادر في الطعن رقم ١٣٨٠ لسنة ٢٠٢٤ بتاريخ ٢٠٢٥/١/٢١ ، وإحالة الأوراق إلى معالي رئيس المحكمة الاتحادية العليا لاتخاذ ما يراه، وألزمت المطلوب ضده رسوم ومصاريف الطلب مع ألف درهم أتعاب محاماة وأمرت برد التأمين. وحيث تدوول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة المرافعة الأخيرة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر.

وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع مؤداه أن البنك الطاعن اتخذ إجراءات ودية وإنذارات عديدة ، كما أن المطعون ضده أقر بواقعة الدين وطلب إعادة الجدولة مع البنك، وهي جميعها إجراءات قاطعة لمدة عدم سماع الدعوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاع الطاعن ولم يعن بتحقيقه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وانتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى بمرور الزمن، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، فلما كان الأصل على هدى من نص المادة (١٩٠) من المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤٢ لسنة ٢٠٢٢ بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن تقف حدود ولاية هيئة الرجوع عند حد إزالة حجية حكم محكمة النقض بتقرير توافر إحدى حالات الرجوع الثلاثة المحددة حصراً في وقوع خطأ إجرائي من محكمة النقض أو أجهزتها المعاونة أو استناد الحكم على قانون ملغى أو مخالفته للمبادئ القضائية التي قررتها الهيئة أو الدوائر مجتمعة وتلك التي




المحكمة الاتحادية العليا

استقرت في التطبيق، ويحال الطعن من بعد الى دائرة أخرى لنظره من جديد بعد زوال الحكم المرجوع عنه ومحو حجيته وتعود خصومة الطعن والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار هذا الحكم ويكون لمحكمة ما بعد الرجوع أن تقيم حكمها على فهم جديد لأسباب الطعن ونطاقه وعلى مبادئ وأسس قانونية أخرى غير التي جاءت بالحكم واستوجبت الرجوع عنه ، إلا أنه ومتى استطردت هيئة الرجوع وهي بسبيلها لبحث أسباب الطلب - أياً ما كانت وجهة النظر في ذلك – فأرست بأسباب قرارها قاعدة قانونية أو قالت كلمتها في واقع مطروح وأدلت برأيها وبتت فيه حسماً له عن قصد وكان ذلك عماداً لمنطوق قرارها بالرجوع ؛ اكتسبت أسباب قرارها التي حملت المنطوق قوة الشيء المحكوم فيه في حدود ما أرست ونطاق ما حسمت وتعين على محكمة ما بعد الرجوع عند معاودتها نظر الطعن عدم المساس بهذه الحجية وأن تقصر نظرها على أسباب الطعن في نطاق ما انتهى إليه قرار الرجوع.

وكان من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.

لما كان ذلك وكان البين من مدونات قرار الهيئة الخماسية في طلب الرجوع رقم ٢٧ لسنة ٢٠٢٥ ق بتاريخ ١٦ / ١٠ / ٢٠٢٥ - أن البنك المدعي - طالب الرجوع – قد تمسك بأوجه دفاع جوهرية في مواجهة دفع خصمه بسقوط الدعوى بما أورده من مستندات متمثلة في رسائل إلكترونية متزامنة مع رفع الدعوى تفيد إقرار المدعى عليه بالدين والسعي للحصول على موافقة البنك بإعادة جدولته والتزامه بالسداد إلا أن أسباب الحكم المطعون فيه المؤيد بقرار عدم قبول الطعن خلت من التعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا ولم تتناول المستندات المقدمة تأييدا له ، واحتسب مدة التقادم بدءاً من تاريخ التوقف عن دفع الأقساط في ٢/٨ / ٢٠١٢ إلى تاريخ رفع الدعوى في ٢٩/١/٢٠٢٤ وانتهى الحكم إلى تقرير سقوط الدعوى بمرور الزمن دون أن يعبأ بتحصيل وقائع الدعوى على ضوء ما ثبت بالأوراق ودون بحث لدفاع الخصوم الجوهري بهذا الخصوص وهو ما يعد خروجا عن المبادئ القضائية، وكانت هذه الأسباب التي حملت المنطوق قد اكتسبت قوة الشيء المحكوم فيه في حدود ما أرست ونطاق ما حسمت وتعين على المحكمة




المحكمة الاتحادية العليا

عند معاودتها نظر الطعن عدم المساس بهذه الحجية. وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، والتفت عن دفاع الطاعن الثابت بمذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة استئناف .... بجلسة ٢٠٢٤/٦/٢٤، فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، مما حجبه عن بحث دفاع الطاعن بانقطاع مدة عدم سماع الدعوى قبل المطعون ضده، بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

ID: 0fd90b34...
طعن تجاري بشأن التقادم والدفاع الجوهري-حدود ولاية الرجوع عن الاحكام | Zayed Al Khalifi | محامي في العين وأبوظبي | زايد الخليفي للاستشارات القانونية