January 1st, 2025

اختصاص قاضي التنفيذ بنظر المنازعة الموضوعية في تنفيذ أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي

محكمة تمييز دبي

ملخص الحكم

أرست محكمة تمييز دبي مبدأً قانونياً مهماً بشأن أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي. فقد أكدت قرار الهيئة العامة بأن هذه الأحكام نهائية ولها قوة السند التنفيذي، مما يعني عدم جواز رفع دعوى مبتدأة لإبطالها. السبيل الوحيد للطعن في هذا الحكم هو من خلال منازعة موضوعية في التنفيذ أمام قاضي التنفيذ المختص. يقتصر دور القاضي على التحقق من مدى توافق الحكم مع القواعد العامة للتحكيم وصحة إجراءاته، دون إعادة فحص الوقائع أو موضوع النزاع. في القضية المنظورة، أخطأ الحكم المطعون فيه برفضه بحث أسباب البطلان التي قدمها الطاعن. وعليه، قضت محكمة التمييز بنقض هذا الحكم، معتبرة أن قاضي التنفيذ لم يمارس الرقابة القضائية المنوطة به، وأحالت الدعوى إليه مجدداً للنظر في الأسباب المقدمة في نطاق هذه الرقابة.

اختصاص قاضي التنفيذ بنظر المنازعة الموضوعية في التنفيذ على أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي و عدم جواز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم

الحيثيات

جاء في الحيثيات:

  1. الهيئة العامة لمحكمة التمييز قد حسمت بحكمها الصادر في الطعن رقم (1) لسنة 2025 بين طرفي الخصومة المسألة القانونية محل النزاع، فأرست مبدأ مؤداه عدم جواز رفع دعوى مبتدأة ببطلان حكم التحكيم الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، باعتبار أن ما يصدر عنه من أحكام وقرارات - وفق قانون إنشاء المركز وقواعده الإجرائية - نهائية ولها قوة السند التنفيذي، وأن سبيل الخصوم في الاعتراض عليها لا يكون إلا لدى التقدم بتنفيذها أمام قاضي التنفيذ المختص بطريق المنازعة الموضوعية في التنفيذ، باعتبارها منازعة تتعلق بتصفية نزاع حول مسألة قانونية سابقة يتعين توافرها قبل إصدار أمر التنفيذ، يختص قاضي التنفيذ بالتصدي لها والفصل فيها، ويكون الحكم الصادر منه قابلاً للطعن عليه بالتمييز.

  2. الرقابة القضائية على حكم التحكيم إنما تنصرف إلى التحقق من مدى استيفائه للقواعد العامة للتحكيم وصحة إجراءاته، ولا تمتد إلى إعادة النظر في تقدير المحكم للوقائع أو الأدلة أو صحة أسبابه، وأن تمتع حكم التحكيم الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بقوة السند التنفيذي لا يحول دون خضوعه للرقابة القضائية التي يباشرها قاضي التنفيذ في الحدود سالفة البيان، الأمر الذي يوجب على قاضي التنفيذ عند نظر المنازعة الموضوعية الالتزام بحجية حكم الهيئة العامة في المسألة القانونية التي فصل فيها، والتصدي لما يثار أمامه من أسباب تدخل في نطاق تلك الرقابة ويمحصها، ثم يقول كلمته فيها قبولًا أو رفضًا بأسباب سائغة.

  3. الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض المنازعة على سند من أن ما أثاره الطاعن من أسباب لبطلان حكم التحكيم لا يجوز بحثه لأنها تمس حجية الحكم المنفذ به وتتعلق بالحق المقضي به، وأنها جميعًا سابقة على صدور السند التنفيذي، دون أن يتناول بالبحث تلك الأسباب أو يميز بين ما يدخل منها في نطاق الرقابة القضائية التي خولتها الهيئة العامة لقاضي التنفيذ وما يخرج عنها، فإنه يكون قد أعرض عن مباشرة الولاية التي عهدت بها إليه، ولم يلتزم بحجية حكم الهيئة العامة في المسألة القانونية التي حسمتها، بما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

ID: 454df30d...