→ العودة للأرشيف
حكم نقض تجاريJanuary 27th, 2026

فسخ عقد استثمار: تأييد التعويض عن منشآت المستأجر ورفض المطالبة بالتعويض عن الأضرار الأخرى

محكمة النقض أبوظبي - قلم المحكمة التجارية

📋 نزاع حول عقد استثمار: التعويض عن الإنشاءات مقابل السمعة التجارية المفقودة

تتناول هذه القضية طعنين مُنضمين أمام محكمة النقض أبوظبي بشأن إنهاء عقد استثمار والمطالبات اللاحقة بالتعويض.

🔍 خلفية القضية

أبرم الطاعنان (المستأجران) عقد استثمار مع المطعون ضدها الأولى (المالك) لتطوير أرض فضاء. قام المستأجران بإنشاء مبانٍ وتشغيل عمل تجاري في الموقع. لاحقاً، تم إنهاء العقد بأمر قضائي بسبب إخفاق المستأجرين في سداد الإيجار، مما أدى إلى إخلائهم.

أقام المستأجران دعوى قضائية (رقم 839/2025) للمطالبة بتعويض عن قيمة الإنشاءات التي أقاموها على الأرض، بالإضافة إلى تعويض عن فوات الكسب والسمعة التجارية. قضت محكمة أول درجة، بناءً على تقرير خبرة، بإلزام المالك بأن يؤدي للمستأجرين مبلغ 925,700.00 درهم قيمة للإنشاءات. وقد تم تأييد هذا الحكم من قبل محكمة الاستئناف.

⚖️ طعنا النقض

طعن كلا الطرفين أمام محكمة النقض.

الطعن الأول (رقم 1406/2025 من المالك)

الدفوع:

  • الاختصاص القضائي: دفع المالك بأن النزاع هو مسألة إيجارية وكان يجب أن تنظرها لجنة فض المنازعات الإيجارية، وليس المحكمة التجارية.

  • الحق في التعويض: ادعى المالك أن المستأجرين لا يستحقون تعويضًا لأن التحسينات كانت لمنفعتهم الشخصية، مستشهدًا بالمادة 768 من قانون المعاملات المدنية.

قضاء المحكمة:

رفضت محكمة النقض طعن المالك، وعللت ذلك بالآتي:

  • الاتفاق كان عقد استثمار وليس عقد إيجار بسيط، لأنه تضمن إنشاء مبانٍ على أرض فضاء. وبناءً عليه، فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية.

  • بموجب المادتين 784 و 785 من قانون المعاملات المدنية، إذا أحدث المستأجر بناءً أو غراساً في العين المؤجرة بإذن المؤجر وانتهى العقد، فللمؤجر إما المطالبة بهدمها أو تملكها بقيمتها مستحقة القلع. وبما أن المستأجرين تم إخلاؤهم، فإنهم يستحقون تعويضًا عن قيمة المنشآت الدائمة التي أقاموها والتي أثرت المالك. ورأت المحكمة أن تقييم الخبير بمبلغ 925,700.00 درهم كان سليمًا.

الطعن الثاني (رقم 33/2026 من المستأجرين)

الدفوع:

  • عدم كفاية التعويض: جادل المستأجران بأن المبلغ المحكوم به غير كافٍ. وطالبا بتعويض إضافي عن خسارة القيمة الاستثمارية والسمعة التجارية والأرباح الفائتة، مدعين أن إنهاء العقد كان بسبب قوة قاهرة (جائحة كوفيد-19).

  • تقرير الخبرة: طعنا في نتائج الخبير المعين من قبل المحكمة وطالبا بندب خبير جديد.

قضاء المحكمة:

رفضت المحكمة أيضًا طعن المستأجرين، وقررت ما يلي:

  • تم إخلاء المستأجرين بسبب إخلالهم بالعقد (عدم سداد الإيجار)، وليس بسبب قوة قاهرة. وبالتالي، لا يستحقون تعويضًا عن الأضرار التبعية مثل الأرباح الفائتة أو السمعة التجارية.

  • التعويض المحكوم به يغطي بشكل صحيح الأصول المادية (الإنشاءات) التي استبقاها المالك، مما يمنع الإثراء بلا سبب.

  • المطالبات المتعلقة بالسمعة التجارية وأتعاب المقاول هي منافع استفاد منها المستأجران أثناء تشغيل أعمالهما ولا يمكن استردادها من المالك عند الإخلاء بسبب الإخلال بالعقد.

  • ندب خبير هو من سلطة المحكمة التقديرية. وقد رأت المحكمة أن تقرير الخبرة الحالي كان كافياً لتكوين عقيدتها، وهي غير ملزمة بتعيين خبير جديد.

⚡ الحكم النهائي

أصدرت محكمة النقض الحكم التالي:

  1. رفض الطعنين (رقم 1406/2025 ورقم 33/2026).

  2. تأييد الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف.

  3. إلزام كل طاعن برسوم ومصاريف طعنه.

  4. الأمر بمصادرة التأمين في كلا الطعنين.

ID: 4dd44361...