مرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية
يتناول هذا المرسوم بقانون اتحادي إصدار قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات العربية المتحدة، شاملاً الأحكام العامة والاختصاص القضائي، والخطبة والزواج وآثاره، والفرقة والعدة والنسب والنفقة والحضانة والولاية والوصاية والتركات والمواريث والعقوبات المقررة.
مختصر مفيد
الخلاصة في دقيقة
- سريان أحكام القانون على مواطني الدولة المسلمين وغير المسلمين ما لم تكن لهم أحكام خاصة، وتطبيقه على غير المواطنين ما لم يتمسكوا بتطبيق قوانينهم.
- تنظيم إجراءات الخطبة والزواج وشروطهما وأركانهما، وتحديد سن أهلية الزواج بثماني عشرة سنة ميلادية مع وضع ضوابط خاصة للإذن القضائي.
- بيان أحكام الفرقة بين الزوجين وحالات الطلاق والخلع والتطليق لعلل المرض أو الضرر أو الهجر أو الغيبة أو عدم الإنفاق.
- تحديد مدد العدة وطرق إثبات النسب بالولادة أو الإقرار أو البينة أو الفحص الجيني (الحمض النووي) واللعان.
- تنظيم نفقة الزوجة والأولاد والوالدين والأقارب وترتيب التزاماتها ومسائل الحضانة والأحق بها والولاية التعليمية وسفر المحضون.
- تفصيل قواعد الولاية على النفس والمال والوصاية والقوامة ورعاية أموال القصر والغائب والمفقود وشروط عزل الوصي أو الولي.
- بيان أحكام الوصية الاختيارية والواجبة، وقواعد توزيع التركات وميراث أصحاب الفروض والعصبات وذوي الأرحام والتخارج.
- فرض عقوبات جزائية بالحبس والغرامة على التعدي على أموال القصر أو التركات أو مخالفة سفر المحضون أو عقوق الوالدين وإهمال رعايتهما.

مرسوم الإصدار والأحكام العامة والاختصاص والخطبة
مرسوم الإصدار والأحكام العامة وقواعد الاختصاص والخطبة
أحكام مرسوم الإصدار
أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية. نصت المادة الأولى على سريان أحكام القانون المرافق على جميع المسائل التي تتناولها نصوصه، والرجوع إلى الشريعة الإسلامية وفق أنسب الحلول حسب المصلحة في حال عدم وجود نص، ثم العرف غير المتعارض مع الشريعة أو النظام العام. وأكدت المادة الثانية تطبيق قوانين الإجراءات المدنية والإثبات والمعاملات المدنية فيما لم يرد بشأنه نص خاص.
حددت المادة الثالثة إصدار مجلس القضاء الاتحادي والجهات القضائية المحلية اللوائح والأدلة التنظيمية (مثل لوائح الإشهادات، إدارة الدعاوى، المأذونين، التركات، التوجيه الأسري، ورؤية المحضونين)، مع جواز إسناد تحصيل النفقات وتنفيذ الرؤية لجهات مختصة بقرار من مجلس الوزراء. وقضت المادة الرابعة بإلغاء القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005، ويعمل بالقانون الجديد بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.
الفصل الأول: الأحكام العامة وقواعد الاختصاص القضائي
حددت المواد (1-10) نطاق السريان والاختصاص القضائي:
نطاق السريان (المادة 1): يسري على مواطني الدولة إذا كان أحدهما مسلماً، وعلى غير المسلمين ما لم تكن لهم أحكام خاصة أو يختاروا قانوناً آخر، وعلى غير المواطنين ما لم يتمسك أحدهم بتطبيق قانونه. ويسري بأثر رجعي على إشهادات ودعاوى الطلاق والنسب التي لم يصدر بها حكم بات.
حساب المدد (المادة 2): يعتمد الحساب الميلادي.
اختصاص المحاكم (المادتان 3 و4): تختص محاكم الدولة بالدعاوى المرفوعة على المواطنين والأجانب المقيمين أو العاملين بها، وبيّن القانون المحكمة المختصة محلياً بحسب موطن المدعى عليه أو مسكن الزوجية في مسائل النفقة والحضانة والطلاق والتركات، وحدد حالات مقاضاة الأجنبي الذي ليس له موطن في الدولة.
توزيع الاختصاص وأوامر العرائض والطعن (المواد 5-10): فصل القانون بين اختصاصات قاضي الأحوال الشخصية وقاضي التركات، وبيّن إجراءات الأوامر على عرائض والتظلم منها خلال أسبوع، وعرض النزاعات على مركز التوجيه الأسري مع استثناء قضايا الإرث والطلبات المستعجلة، وحدد ميعاد الطعن بالاستئناف والنقض بثلاثين (30) يوماً.
الفصل الثاني: الخطبة وأحكام استرداد الهدايا والمهر
عرّفت المادة (11) الخطبة بأنها طلب الرجل الزواج بالمرأة والوعد به ولا تُعد زواجاً، ولكل منهما العدول عنها (المادة 12). وتُعد المبالغ والهدايا هدايا ما لم يثبت أنها مهر (المادة 13). ونصت المادة (14) على استرداد الهدايا المشروطة بإتمام الزواج والهدايا الثمينة التي تتجاوز قيمتها 25,000 درهم عند العدول ما لم تكن مستهلكة، ولا تُسترد الهدايا إذا انتهت الخطبة بالوفاة. وبيّنت المادة (15) أحكام استرداد المهر المدفوع قبل العقد أو الجهاز المشترى به بحسب المتسبب في العدول.