حكم تجاريJuly 7th, 2026

حكم في مطالبة مالية برد مبالغ استثمارية

محكمة ابوظبي التجارية ابتدائي

ملخص الحكم

رفع المدعيان دعوى لفسخ اتفاقية تفاهم وطلب استرداد مبالغ استثمارية من المدعى عليه الأول. حيث استثمر المدعي الأول 420,000 درهم والثاني 65,000 درهم، لكن المدعى عليه امتنع عن رد المبالغ عند الطلب. دفع المدعى عليه بأن سوء إدارة المدعي الأول للشركة المدعى عليها الثانية أدى إلى خسائر، مما يعفيه من الالتزام بالرد. رأت المحكمة أن الاتفاقية نصت صراحة على وجوب رد المبالغ عند الطلب بغض النظر عن أداء الشركة، وأن المدعى عليه الأول هو المسؤول بصفته مديراً. وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإنهاء الاتفاقية وإلزام المدعى عليه الأول برد المبالغ كاملة للمدعيين، بالإضافة إلى فائدة قانونية قدرها 2% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى. تم رفض طلب التعويض الإضافي لعدم إثبات وقوع ضرر إضافي.

الحكم رقم 1739 لسنة 2026 المحكمة الابتدائية (ابو ظبي)

نص القرار المبدأ قرار المخالفة اسباب الطعن الرد على الاسباب التاريخ الاجرائي ملف الحكم

بالجلسة المنعقدة بـ محكمة ابوظبي التجارية ابتدائي

بتاريخ 22 محرّم 1448 هـ الموافق 2026/07/07 م

برئاسة القاضي: د. محمد عبدالله عامر الحميري

نظرت القضية رقم : 1739-2026-تج بسيطة - م -ر-ب-أ ظ ت تجاري (بسيطة) المقر الرئيسي

الــمــقـــــيــــــــدة فـي : 2026/06/04

الموضوع: مطالبة مالية

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة،

صدر الحكم الآتي:

الأسباب

تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعيان تعاقدا مع المدعى عليه الأول على أن يستثمرا مبالغ مالية في الشركة المدعى عليها الثانية، وقد قاما المدعى عليهما بتسليم ذلك المبلغ للمدعى عليهما إلا أن وعند طلب رد المبلغ بحسب ما هو متفق عليه امتنعا المدعى عليهما عن رده دون مبرر، فلهذه الأسباب قام المدعيان برفع هذه الدعوى وتمثلت طلباتهما الختامية وفقاً للمذكرة المقدمة بتاريخ 2026/06/23 بالآتي:

  1. بفسخ اتفاقية التفاهم المؤرخة في 2024/05/01 والمحررة بين المدعيان والمدعى عليه الأول وما يترتب من آثار بإعادة المتعاقدين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا للمدعي الأول مبلغ قدره 420,000 درهم وأن يؤديا للمدعي الثاني مبلغ قدره 65,000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام والتعويض بمبلغ 25,000 درهم عما فاتهما من كسب.

  2. إلزامهما بالرسوم والمصاريف.

وأرفق وكيلهما بصحيفة افتتاح الدعوى حافظة مستندات حوت من بين أوراقها على مذكرة التفاهم المراد فسخها وصورة كشف حساب وقرار إدارة الحلول البديلة.

وحيث تداولت الدعوى بجلساتها وفيها حضر وكيل المدعيان وحضر المدعى عليه الأول بشخصه وبصفته مدير المدعى عليها الثانية وقدم مذكرة جوابية طلب في ختامها رفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت، وأضاف في مذكرته ان المدعي الأول هو القائم على إدارة المدعى عليها الثانية فعلياً بناء على الوكالة الممنوحة له من المدعى عليه الأول ونتيجة سوء ادارته تكبدت الشركة المدعى عليها الثانية خسائر، وارفق مستندات تضمنت صورة من وكالة ممنوحة من المدعى عليه الأول للمدعي الأول بإدارة المدعى عليها الثانية، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.

وحيث إنه عن موضوع الدعوى، فلما كانت المادة 272 من قانون المعاملات المدنية رقم (5) لسنة 1985 تنص على أنه '1- في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه. 2- ويجوز للقاضي أن يلزم المدين بالتنفيذ للحال أو ينظره إلى أجل مسمى وله أن يحكم بالفسخ وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتضى، وتنص المادة 380 منه على أن 1 - يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ التزامه تنفيذا عينيًا متى كان ذلك ممكنا ...'

ومن المقرر وفقا لما تقضي به المادة ( 83 ) ما قانون الشركات التجارية انه 1/ يتولى إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة مدير أو أكثر وفقا لما يقرره الشركاء في عقد التأسيس... 2/ ما لم يقيد عقد تعيين مدير الشركة أو عقد تأسيسها أو نظامها الداخلي الصلاحيات الممنوحة للمدير فإنه يكون مخولا بمباشرة الصلاحيات الكاملة في إدارة الشركة وتعتبر تصرفاته ملزمة لها بشرط أن تكون مشفوعة ببيان الصفة التي يتعامل بها.

ومن المقرر أن النص في المادة ( 84 ) منه على أنه يسأل كل مدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تجاه الشركة والشركاء عن أية أعمال غش يقوم بها كما يلتزم بتعويض الشركة عن أية خسائر أو مصاريف تتكبدها بسبب يرجع إلى سوء استخدام الصلاحية أو مخالفة أحكام أي قانون نافذ أو عقد تأسيس الشركة أو عقد تأسيس الشركة أو عقد تعيينه أو خطأ جسيم من جانب المدير ويبطل أي نص في عقد التأسيس أو في عقد تعيين المدير يتعارض مع أحكام هذا البند) مفاده أن المدير يلتزم بان يتصرف بأمانة وحسن نية وألا يسئ استخدام سلطاته فيبدد أموال الشركة أو يتصرف بما يؤثر في ائتمانها وألا يستخدم أموال الشركة لتحقيق مكاسب شخصية له، وبمعنى آخر يتصرف بما يتلائم مع كونه وكيلا عن الشركاء وعن الشركة فيتصرف بحسن نية بما يحقق مصلحة موكله لا مصلحته الشخصية. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداها - ومنها تقارير الخبراء- ولها تفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها على ضوء القواعد العامة في تفسير العقود واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق. ( الطعن رقم 497 لسنة



2026 تجاري- محكمة نقض أبوظبي- جلسة 2026/06/16).

ولما كان المقرر قضاءً أن فهم الواقع الصحيح في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع ولها في سبيل ذلك تقدير المستندات المقدمة فيها ووزن أدلتها وفي الأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه متى كان استخلاصها سائعًا وغير مخالف للثابت بالأوراق وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي حججهم متى كانت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليها تتضمن ردًا مسقطا لتلك الحجج، كما أن لها أن تأخذ بما انتهى إليه تقرير الخبير محمولا على أسبابه وعندئذ لا تلتزم بالرد على الاعتراضات التي توجه إلى التقرير الذي أخذت بنتيجته كليا أو جزئيًا إذ في أخذها به على هذا النحو ما يدل على أنها لم تجد في هذه الاعتراضات ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، كما أن الخبير غير ملزم بأداء عمله على نحو معين ما دام ما يقوم به يحقق الغاية من ندبه ودون أن يتقيد بما يروق الخصوم طالما أن عمله في النهاية يخضع لتقدير المحكمة التي لها أن تأخذ به إذا اطمأنت إليه أو تطرحه إذا تشككت فيه، ولا يصح الطعن في تقديرها ما دام هي لم تستند إلى أوراق وهمية لا وجود لها أو إلى أوراق موجودة تناقض ما أثبتته أو يستحيل عقلا أن يستخلص منها ما استخلصته [الطعن رقم 59 لسنة 2025 تجاري - نقض أبوظبي - جلسة 2025/2/20].

لما كان ذلك وكان الثابت المدعيان أبرما اتفاقية من المدعى عليه الأول بتاريخ 2024/05/01 يقوم بموجبها المدعيان بإستثمار مبالغ مالية لدى المدعى عليه الأول وقد نصت تلك الإتفاقية في البند 3و4 منها بأن يستثمر المدعي الأول مبلغ قدره 420,000 درهم ويستثمر المدعي الثاني مبلغ قدره 65,000 درهم كما تم الاتفاق في البند 5 من ذات الإتفاقية على موافقة المدعى عليه الأول برد ذلك المبلغ في وقت عند الطلب، لما كان ذلك وكان الثابت بأن المدعيان قد أقاما هذه الدعوى للمطالبة بتلك المبالغ المسلمة للمدعى عليه الأول وفقاً لتلك الإتفاقية وكان ذلك الطلب في حقيقته هو طلب بتنفيذ مذكرة التفاهم المنوه عنها في عاليه وبالتالي فإن طلبهما يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون وذلك كون رد المبلغ لم يعلق على شرط كي يتحقق وإنما بمجرد الطلب، ولا يغير من ذلك ما ساقه المدعى عليه الأول من أن المدعي الأول هو من يقوم بإدارة الشركة المدعى عليها الثانية إذ أن لا علاقة بين إدارة الشركة وتحقيقها أرباح أو خسائر لمطالبة المدعيان كون المبالغ المسددة منهما لم تكن مبالغ قد ضخت منهما للمشاركة في المدعى عليها الثانية وأن استحقاقهما مرتبط بوجود ربح أو خسائر في الشركة فضلاً عن أن المدعى عليه الأول هو مدير المدعى عليها الثانية وفقاً لعقد التأسيس ومن ثم فهو المسؤول عنها ولا يكفي تحرير وكالة للمدعي الأول بإدارة الشركة كي يعفى المدعى عليه الأول من مسؤولية المدير، ولم يقدم المدعى عليه الأول ما يفيد عدم تسليم المدعيان لمبلغ الإستثمار الوراد في المذكرة وعليه فإنه وبالبناء على ما سبق فإن المحكمة تنتهي إلى القضاء بإنتهاء مذكرة التفاهم المبرمة بين المدعيان والمدعى عليه الأول كما سيرد في المنطوق وتبعاً لذلك القضاء تقضي المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعي الأول مبلغ قدره 420,000 درهم وإلزامه بأن يؤدي للمدعي الثاني مبلغ قدره 65,000 درهم.

وحيث إنه عن طلب الفائدة بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد فمن المستقر عليه قضاء بأنه ( المقرر أن الفائدة التأخيرية التي يقضى بها للدائن بناء على طلبه لا تعدو أن تكون تعويضاً له عن الضرر الذي لحق به من جراء مطل المدين رغم يساره في الوفاء بالدين رغم حلول أجله والحيلولة بينه وبين الانتفاع به. وتحتسب من تاريخ المطالبة القضائية إذا كان الدين معلوم المقدار لا يخضع لتقدير القضاء واعتباراً من صيرورة الحكم نهائياً إذا كان للقضاء سلطة رحبة في تقدير الدين المحكوم به). (الطعن 87 لسنة 2022 تجاري – محكمة نقض أبوظبي - جلسة 2022/03/22 ) .

لما كان ذلك وكانت المحكمة قد خلصت إلى إلزام المدعى عليه الأول بأداء المبلغ المقضي به في عاليه للمدعيان وكان ذلك المبلغ معلوم ثبت مطله في السداد وبالتالي يتوافر معه شرائط استحقاق المدعيان للفائدة التأخيرية على سبيل التعويض عن العطل والتأخير وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد وجود اتفاق على احتساب الفائدة بين طرفي الدعوى كما خلت الأوراق من وجود معدل سعر الفائدة في السوق، لذلك فإن المحكمة تقضي بسريان الفائدة التأخيرية على المبالغ المقضي بها للمدعيان كلاً بحسب المبلغ المقضي به له كما سيرد في المنطوق بواقع 2% من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 2026/06/04 وحتى السداد وبما لا يجاوز أصل الدين.

وحيث أنه و عن طلب المدعيان التعويض بمبلغ 25,000 درهم عن الأضرار المادية و الأدبية، لما كان ذلك وكان من المقرر أنه وبحسب المادة (87) من ذات القانون يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى فوائد التأخير إذا أثبت أن الضرر الذي يجاوز هذه الفوائد قد تسبب فيه المدين بغش منه أو بخطأ جسيم.

الطعن أرقام 217 لسنة 2025 نقض تجاري- محكمة نقض أبوظبي - جلسة 2025/04/29 ) .

لما كان ذلك وكانت المدعيان هما المكلفان بعبء إثبات وقوع ضرر عليهما جراء خطأ المدعى عليه الأول بخلاف خطأئه في التأخير في سداد مستحقات المدعيان والمعوض عنه بالفائدة المقضي بها إلا أنه لم يقم بذلك وعليه فإن هذا الطلب يكون قد أقيم على غير سند تقضي المحكمة برفضه وذلك وفقاً لنص المادة 87 من قانون المعاملات التجارية.

وحيث إنه عن المصاريف الدعوى شاملة مقابل أتعاب المحاماة فإن المحكمة تلزم المدعى عليه الأول بالمناسب منها عملا لنص المادة 133 و135 من المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية.

فلهذه الأسباب

حکمت المحكمة : -




  1. انتهاء اتفاقية التفاهم المؤرخة في 2024/05/01 والمحررة بين المدعيان والمدعى عليه الأول.

  2. بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعي الأول مبلغ قدره 420,000 درهم مع الفائدة القانونية على ذلك المبلغ بواقع 2% سنوياً من تاريخ 2026/06/04 وحتى السداد التام بما لا يجاوز أصل الدين.

  3. بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعي الثاني مبلغ قدره 65,000 درهم مع الفائدة القانونية على ذلك المبلغ بواقع 2% سنوياً من تاريخ 2026/06/04 وحتى السداد التام بما لا يجاوز أصل الدين.

  4. بإلزامهما بالمناسب من المصاريف القضائية ومبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

  5. رفض ما عدا ذلك من طلبات.

أحكام ذات صلة

ID: 00e5446d...