حكم في مطالبة مالية ناشئة عن اتفاق شراكة متنازع عليه
محكمة الظفرة الابتدائية
ملخص الحكم
أصدرت محكمة الظفرة الابتدائية حكماً في مطالبة مالية بقيمة 22,071 درهم. ادعى المدعي أنه دفع المبلغ لتجديد رخصة تجارية للمدعى عليه بناءً على اتفاق شفهي بأن يصبح شريكاً، وهو ما أنكره المدعى عليه. ونظراً لعدم وجود دليل مكتوب، تم اللجوء إلى اليمين الحاسمة. رفض المدعى عليه حلف اليمين وقام بردها إلى المدعي، الذي أقسم بصحة ادعائه. وفقاً للقانون الإماراتي، يُعتبر حلف اليمين بعد ردها حجة قاطعة. وبناءً على ذلك، حكمت المحكمة لصالح المدعي، وألزمت المدعى عليه برد كامل المبلغ وقدره 22,071 درهم بالإضافة إلى تحمل المصاريف القضائية.
بالجلسة المنعقدة بـ محكمة الظفرة الابتدائية
بتاريخ 3 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 20/05/2026 م برئاسة القاضي
نظرت القضية رقم
21-2026-مد بسيطة-م -ر-ب-ظ ف مدني (بسيطة) المقر الرئيسي المقيـــــدة فــي 05/05/2026
المـــــــوضــــــوع
مطالبه مالية
بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة،
صدر الحكم الآتي:
حيث إن وقائع الدعوى تتلخص أن المدعي عقد الخصومة بموجب صحيفة دعوى أودعت قلم المحكمة بتاريخ 05/05/2026 وأعلنت للمدعى عليه قانونا طلب في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه برد مبلغ مجموعه 22071 درهم وبالرسوم والمصاريف، على سند الدعوى المتضمن أنه تم الاتفاق بين المدعي والمدعى عليه على تجديد رخصة شركة .... والمشاركة في ملكية الرخصة بينهما بأن يقوم المدعي بتحمل نفقات ومصاريف تجديد الرخصة الا أنه بعد قيامه بتحمل النفقات البالغة 22071 درهم أنكر المدعى عليه الاتفاق ورفض تنفيذ التزامه باشراك المدعي بالرخصة وأنه يطلب توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بالصيغة (أقسم بالله العظيم أنني لم اتفق مع المدعي على إدخاله شريكا معي في الرخصة التجارية شركة.... مقابل قيامه بتحمل أو سداد نفقات ورسوم تجديد الرخصة ولم أتعهد له بإشراكه في الرخصة بعد قيامه بالإنفاق او السداد وأن المبالغ التي دفعها كانت دون اتفاق والله على ما أقول شهيد)، حيث تقدم المدعي بدعواه بغية الحكم له بطلباته، وساند دعواه بمستندات تمثلت بصورة بخط اليد بالمصاريف قرار الاحالة.
وحيث أنه وأثناء أمام قسم التحضير على النحو البين بمحاضرها عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع وأنظمة حضور جلسات التحضير عن بعد حضر عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع (ويبكس)، وأنظمة حضور جلسات التحضير عن بعد، انعقدت الجلسة، وحضر فيها المدعي وقدَّم عبر البريد الإلكتروني صحيفة الدعوى متضمنة صيغة اليمين وحضر المدعى عليه وقدَّم مذكرة جوابية تتلخص بأن أقوال المدعي مرسلة ولم يقدم أي عقد ولم يقدم تحويل أو مراسلة او رخصة تجارية وأن الرخصة هي مؤسسة فردية يملكها المدعى عليه وحده مرفقاً بها مستند عبارة عن صورة من الرخصة المنتهية وبسؤال المدعي عن العقد المبرم بين الطرفين، والفواتير والمصروفات المشار إليها في صحيفة الدعوى، أجاب بأنه لا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين، وأضاف بأنه تعرّض للحبس في قضية أخرى، وعند انتهاء عقد إيجار مكتبه تم نقل محتويات المكتب إلى مخزن تابع للمؤجر ، مما أدى إلى تلف بعض الملفات، وكان من بينها الفواتير الخاصة بموضوع الدعوى، والتمس أجلاً للبحث عن الفواتير وتقديم مذكرة تعقيب على ما قُدّم بجلسة اليوم وبالاطلاع على صورة الهوية المرفقة بملف الدعوى الخاصة بالمدعى عليه، تبيّن أن الاسم الوارد بها هو .... ، كما قدم بجلسة اليوم صورة هوية حديثة تبين أن الاسم هو : ....، وبسؤاله عن ذلك أفاد بأنه عند تجديد الهوية تم تعديل الاسم وفقاً لجواز السفر، وذلك بإضافة اسم .... ” بدلاً من “.... ". ثم قدَّم المدعي عبر الواتساب مذكرة تعقيب ومستندين معنونه وصل استلام صادرة عام 2018 وأفاد ان هذي الفواتير قام بسداده عام 2018 بأجمالي مبلغ 14896 وفيما يخص مصاريف الأخرى وعقد الايجار لم يعثر عليها كون انه كان مستأجر من عند شخص من جنسية هندية ولم يستطيع الوصول اليه لتقديم ما يثبت قيمة الايجار المسددة وانه يتمسك بالمذكرة المقدمة وحضر المدعى عليه وقرر انه يتمسك بالمذكرة المقدمة بالجلسة السابقة وفيما يخص الايصالات المقدمة بجلسة اليوم فان تاريخه في عام 2018 أي قبل انتهاء الرخصة وهو ما قام بسداد المبالغ المذكورة.
أسباب الحكم
وإذ أحال القاضي المشرف الدعوى للمحكمة وبجلسة 20/05/2026 عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر المدعي والمدعى عليه، ومن ثم يكون الحكم قبل الأطراف حضوريا عملا بالمادة 54/1 من قانون الإجراءات المدنية، وتمسك الحاضران بطلباتهما وطلبا حجز الدعوى للحكم، وقررت المحكمة وقبل الفصل في موضوع الدعوى توجيه اليمين الحاسمة التي طلبها المدعي للمدعى عليه بعد تعديلها بالصيغة التالية (أقسم بالله العظيم أنني لم اتفق مع المدعي على إدخاله شريكا معي في الرخصة التجارية شركة .... مقابل قيامه بتحمل أو سداد نفقات ورسوم تجديد الرخصة ولم أتعهد له بإشراكه في الرخصة بعد قيامه بالسداد وأن المبالغ التي دفعها ومجموعها 22071 درهم كانت دون اتفاق والله على ما أقول شهيد)، وبعرضها على المدعى عليه أفاد أنه لا يرغب بالحلف ويطلب رد اليمين على المدعي، المحكمة وبناء على طلب المدعى عليه قررت رد اليمين الحاسمة على المدعي بعد تعديلها بالصيغة التالية (أقسم بالله العظيم أنني اتفقت مع المدعى عليه على أن أدخال شريكا معه في الرخصة التجارية شركة .... مقابل قيامي بتحمل و سداد نفقات ورسوم تجديد الرخصة وقد تعهد لي بإشراكي في الرخصة بعد قيامي بالسداد وأن المبالغ التي دفعتها ومجموعها 22071 درهم كانت باتفاق معه والله على ما أقول شهيد) وبعرضها على المدعي أفاد أنه لا مانع لديه من حلف اليمين الحاسمة المقررة، وقام بحلفها وأضاف أن الاتفاق كان ان يقوم المدعى عليه بتحمل نصف المبالغ بعد أن يدفعها المدعي الا أنه لم يلتزم بذلك، وطلب الحاضران حجز الدعوى للحكم وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.
وحيث انه وعن موضوع الدعوى وطلبات المدعي الختامية اذ العبرة بها (نقض أبو ظبي، الطعن رقم 1174 جلسة 22/2/2011) المتضمنة إلزام المدعى عليه بتأدية مبلغ 22071 درهم وبالرسوم والمصاريف.
ولما كان ذلك، وكان من المقرر قضاءً أن المحكمة الموضوع سلطة تمحيص الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها بما في ذلك تقرير الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليها ولها الأخذ به كلا أو جزءا بحكم خضوعه للقاضي بمراقبة سلامة أعمالها والنتائج التي خلصت إليها (الطعن رقم 730 لسنة 2019 نقض تجاري أبو ظبي جلسة 28/8/2019)، وأيضا المقرر بنص المادة 1 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن (على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه) ، وكان المقرر قضاء أن عبء إثبات الحق المدعي به وقوعه على عاتق من تمسك به، وكان من المقرر أيضاً وفقاً للمادة (112) من قانون المعاملات المدنية أن أدلة إثبات الحق هي الكتابة والشهادة والقرائن والمعاينة والخبرة والاقرار واليمين، كما أن المستفاد بنصوص (المواد 93 و 94/1 و98) من ذات القانون أن اليمين الحاسمة يوجهها الخصم إلى خصمه عندما يعوزه الدليل على دعواه او واقعة منها فهي ليست دليلا يقدمه الخصم على الدعوى بل هي طريقة احتياطية لا تخلو من مجازفة يلجأ إليها المدعي عندما يعوزه الدليل على الدعوى، وانه إذا وجهت اليمين الحاسمة إلى الخصم لا يسع هذا الخصم إلا احد أمرين حلف اليمن أو ان يردها على من وجهها فان لم يحلف اليمن او يردها يعد ناكلا وخسر الدعوى، وجرى قضاء النقض على ان اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضي وانه على القاضي ان يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أن طالبها تعسف في هذا الطلب ولا يجوز توجيهها في واقعة مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة ويترتب على حلفها حسم النزاع فيما انصبت عليه واعتبار مضمونها حجة ملزمة للقاضي (الطعن رقم 289 لسنة 22 ق جلسة 15/1/2003).
ولما كانت مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بتأدية مبلغ 22071 درهم بنتيجة إخلال المدعى عليه بالتزاماته العقدية بعدم اشراكه بالشركة معه بعد أن سدد جميع الرسوم والمصاريف المترتبة عليها وحيث أن المدعي ارتضى في اثبات وقائع الدعوى الى ضمير المدعى عليه ، وحيث ان توجيه اليمين الحاسمة يعتبر تنازلا ضمنيا عن باقي وسائل الاثبات حول هذه الواقعة التي طلب الحلف عليها ، وحيث إن اليمين الحاسمة الموجهة في الدعوى قد توافرت شروط صحتها المقررة قانونا ، ولم يكن فيها أي تعسف او مخالفة للقانون أو النظام العام وقبلت المحكمة توجيهها بعد تعديلها بما يتناسب مع وقائع الدعوى، ويعتبر مضمونها حجة ملزمة للقاضي لصالح من حلفها ، ويكون مضمونها حجة على من طلبها لأن اليمين الحاسمة هي قضاء للخصم اذا حلفها وقضاء عليه اذا نكل عنها، لصالح من طلبها إذا نكل عنها خصمه أو حلفها بعد ردها عليه، ومن ثم تنتهي المحكمة قضاء إلى الزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 22071 درهم وهو ما تقضي به وفق ما سيرد بالمنطوق.
وحيث عن المصاريف فالمحكمة تلزم بها المدعى عليه عملا بنص المادة 133 من قانون الإجراءات المدنية.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : -
إلزام المدعى عليه ان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره 22071 درهم والمصاريف.
أحكام ذات صلة
الطعن رقم 160 لسنة 2026 مدني /عندما تصبح الإجراءات ساحة المعركة: المحكمة العليا تؤيد حكماً بأتعاب محاماة أُلغي لسبب شكلي
المحكمة الاتحادية العليا
2026
حكم قضائي 10-4-2026 صدى الحكم الجزائي: فصل الديون التعاقدية عن أحكام البراءة السابقة
محكمة العين الابتدائية
2026
انهيار الثقة: المحكمة تُحمّل موظفاً مسؤولية اختلاس يتجاوز ما أثبته الحكم الجزائي
محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية - المدنية الجزئية البسيطة الأولى
2026