حكم نقض مدنيMarch 4th, 2026

حكم في قواعد الإثبات: المحررات الرسمية، الدليل الإلكتروني، والدفاع الجوهري

المحكمة الاتحادية العليا

ملخص الحكم

تتعلق هذه القضية بنزاع مدني حول شراكة تجارية وملكية شركة. قدمت المدعية أدلة، بما في ذلك محررات رسمية ورسائل إلكترونية وكشوف حسابات بنكية، لإثبات مساهماتها المالية واتفاق الشراكة. حكمت محكمة الاستئناف ضدها، وألغت حكم الدرجة الأولى الذي كان في صالحها. طعنت المدعية أمام المحكمة الاتحادية العليا، بحجة أن محكمة الاستئناف فشلت في النظر بشكل صحيح في دفاعها الجوهري وقوة الأدلة المقدمة. وجدت المحكمة العليا أن المحكمة الأدنى قد أخطأت بالفعل بتجاهلها أدلة حاسمة كان من الممكن أن تغير نتيجة الحكم. وأكدت على واجب المحكمة في فحص جميع الأدلة المقدمة بدقة، بما في ذلك السجلات الإلكترونية والإقرارات، والرد بشكل كافٍ على جميع الحجج الجوهرية. وبناءً عليه، نقضت المحكمة العليا حكم الاستئناف بسبب القصور في التسبيب وأحالت القضية لإعادة النظر فيها من قبل هيئة مغايرة.

الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

الطعن رقم 27 لسنة 2026 مدني

جلسة الأربعاء الموافق 4 من مارس سنة 2026

برئاسة السيد القاضي شهاب عبد الرحمن الحمادي رئيس الدائرة

وعضوية السادة القضاة عبد الله بوبكر السيري وجمعة إبراهيم محمد العتيبي

()

(1 - 8) إثبات "الإثبات بالكتابة: ماهية المحرر الرسمي وحجيته في الإثبات" "الإثبات بالإقرار" "حجية المراسلات في الإثبات" "حجية الدليل الإلكتروني". محكمة "محكمة الموضوع: وجوب إحاطتها بأدلة الدعوى". دفاع "الدفاع الجوهري: أثر إغفال الرد عليه".

  1. المحرر الرسمي. ماهيته. عدم استيفاء الشروط القانونية يجعله محرراً عرفياً بشرط توقيع ذوي الشأن عليه.

  2. المحرر الرسمي. حجة قاطعة على الكافة بما دون فيه من قبل محرره ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة قانوناً وحجة على ذوي الشأن بما ذكروه فيه ما لم يثبت غير ذلك.

  3. المراسلات الموقعة. من مرسلها لها حجية المحرر العرفي وتكون ملزمة لمن أرسلها ما لم يثبت عدم ارسالها بنفسه أو بواسطة غيره.

  4. الدليل الإلكتروني. ماهيته. كل بيانات أو معلومات تعالج تقنياً وتخزن على وسيط رقمي بشرط قابليتها للاسترجاع والفهم. ويشمل ذلك. السجلات والمحررات والتوقيع والأختام والرسائل الإلكترونية بكافة أنواعها.

  5. الإقرار. اعتراف صريح أو ضمني باللفظ أو بالكتابة. إثبات الإقرار غير القضائي وفقاً لقواعد الإثبات القانونية ولا يجوز إثباته بالشهادة إلا في الحالات التي يُجيز فيها القانون ذلك.

  6. إحاطة محكمة الموضوع. بأدلة الدعوى والرد على الدفاع الجوهري. واجب. مخالفة ذلك. قصور.




الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

  1. إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم. قصور. علة ذلك. وجوب تضمين الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة حصلت فهم الواقعة وأحاطت بعناصرها ومحصت دفاع الخصوم وواجهته بالرد الكافي. التمسك بالاطمئنان المجرد والمرسل لقرينة يجب ألا يتعارض مع الأدلة القاطعة وإلا جرد الحكم من مصدره القانوني.

  2. إغفال الحكم المطعون فيه الأدلة الكتابية من محررات ورسائل إلكترونية وإقرارات الخصم والمستندات البنكية المقدمة من الطاعنة والتي تثبت وفاءها بكافة تكاليف الشركة محل الأوراق. قصور في التسبيب ومخالفة للثابت بالأوراق يوجب النقض والإحالة.

المبادئ القانونية

1 - المقرر في قانون الإثبات أن المحرر الرسمي هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، طبقاً للأوضاع القانونية، وفي حدود سلطته واختصاصه، وإذا لم يستوف المحرر الشروط المشار إليها في القانون فتكون له حجية المحرر العرفي، متى كان ذوو الشأن قد وقعوه بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم.

2- المقرر أن المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره، ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة قانوناً، ويكون مضمون ما ذكره أيّ من ذوي الشأن في المحرر حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك.

3 - المقرر أن المراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها، حجية المحرر العرفي في الإثبات، ما لم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة أو لم يكلف أحداً بإرسالها.

4 - المقرر - وبمراعاة التشريعات الأخرى النافذة في الدولة - أنه يعد دليلا إلكترونياً كل دليل مستمد من أي بيانات أو معلومات يتم إنشاؤه وتخزينه أو استخراجه أو نسخه أو إرساله أو إبلاغه أو استلامه بوسائل تقنية المعلومات، على أي وسيط، ويكون قابلاً للاسترجاع بشكل يمكن فهمه ويشمل الدليل الإلكتروني ما يأتي: السجل الإلكتروني والمحرر الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني والختم الإلكتروني والمراسلات الإلكترونية بما فيها البريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الحديثة والوسائط الإلكترونية وأي دليل إلكتروني آخر.




الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

-5- المقرر أن الإقرار يكون صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة، ويكون إثبات الإقرار غير القضائي وفق الأحكام المقررة في هذا القانون، بما في ذلك عدم جواز إثباته بالشهادة إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة.

6- المقرر أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحيط بالأدلة المطروحة عليها وأن ترد على الدفاع الجوهري للخصوم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإذا أغفلت المحكمة التحدث في حكمها عن الأدلة المؤثرة في النزاع مع تمسك الخصم بدلالتها ولم تحص ما ورد بها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى وأنها استنفدت كل ما في وسعها لكشف وجه الحق فيها فإن حكمها يكون قاصراً.

7- المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو الإعراض عنه دون تسبيب مقبول يشوبه بالقصور الذي يرتب بطلان الحكم، وذلك أن الحكم يجب أن يتضمن ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة حصلت فهم الواقع وأحاطت بعناصر الدعوى وبالأدلة المقدمة ومحصت دفاع الخصوم وواجهته بالرد الكافي السائغ المقبول، وأن إغفال الحكم دفاعاً من شأنه لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى يدمغه بعيب القصور في التسبيب، وذلك أن الدفاع الجوهري يجب أن تتكفل المحكمة بالرد عليه بما يقسطه، ولا يغني فتيلا التمسك بالاطمئنان المجرد والمرسل لقرينة ما وذلك أن اطمئنان المحكمة يجب ألا يتعارض مع الأدلة الأخرى القاطعة وإلا فإنه يكون مجردا من مصدره القانوني.

8 - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه القاضي مجدداً بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول طلب الإلزام مع تمسك المدعية الطاعنة بطلبها وبأدلة الإثبات المقدمة في الدعوى ومن ذلك الأدلة الكتابية المتمثلة في المحررات الرسمية والرسائل الإلكترونية وطلب المطعون ضده الأول ....... من المدعية سداد مبلغ (500,000 درهم) لتنفيذ الضمان وإقراره في الرسائل أنه مجرد كفيل رخصة وتقديمها الأدلة الكافية بأنها من سدد جميع المبالغ الخاصة برخصة الشركة والإيجار ورسوم الترخيص بما في ذلك إيصالات الإيداع البنكي وأصول الشيكات مع حلف اليمين المتممة وعدم تقديم المدعى عليهما أي دليل على سدادهما لرأسمال الشركة وعدم إحالة الدعوى للتحقيق لتأكيد أدلة الطاعنة التي أخذت بها محكمة البداية والاستئناف في الحكم الأول إلا أن الحكم المطعون فيه قد تجاهل هذا الدفاع الجوهري وأغفل بحثه وتمحيصه بالقدر اللازم مما شابه بالقصور في التسبيب ومخالفة




الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

الثابت بالأوراق وتقدير الأدلة وأسس قضاءه على أسباب لا تكفي لحمله، والذي جره إلى مخالفة القانون مما يوجب نقضه دون الحاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة. ونظراً لما تقدم.

المحكمة

حيث إن الطعن استوفى شروطه الشكلية.

وحيث إن وقائع الدعوى تتلخص في أن المدعية الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1918 لسنة 2024 مدني عجمان على المدعى عليهما المطعون ضدهما وطلبت في ختامها أصليا: الحكم بصورية ملكية المدعى عليه الثاني لشركة / مركز ....... لخدمات العمالة المساعدة وثبوت شراكة المدعية والمدعى عليه الأول مناصفة في الشركة ومخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية بعجمان لنقل ملكية الشركة لها وللمدعى عليه الأول وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يسددا لها مبلغ خمسمائة ألف درهم (500,000 درهم) تعويضا عن استيلائهما على حصتها في الشركة وإلزامهما بالتضامن برد كل المستندات والأموال والمنقولات التي اختلساها من مقر الشركة واحتياطيا إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات الوقائع المذكورة في صلب هذا الطلب واحتياطيا كليا ندب خبير حسابي في الدعوى وإلزامهما بالتضامن بسداد الرسوم والمصروفات على سند من القول إن المدعى عليه الأول هو عم المدعية واتفقت معه شفهياً على إنشاء شركة لخدمات العمالة المساعدة (شركة ذ. م. م.) واقترحت عليه مساحة مكتبية تتوفر فيها المقومات اللازمة لعمل الشركة واتفقا على أن يكون المدعى عليه الثاني كفيلاً للشركة والآخران شريكان مناصفة وبناء على اتفاقهم تم توجيه المدعى عليه الثاني بإبرام اتفاقية مع المدعى عليه الأول تتضمن ملكية هذا الأخير لكامل الشركة وأن يكون المدعى عليه الثاني كفيلاً لها مقابل مبلغ مالي سنوي قدره (200,000) درهم يدفع على أقساط شهرياً بمبلغ (16,666.70) درهم على أن يتم إبرام اتفاق لاحق بينها والمدعى عليه الأول يفيد بملكيتهما للشركة مناصفة وتم تحويل مبلغ (500,000) درهم لحساب المدعى عليه الثاني يدفع مبلغ الضمان الحكومي للشركة ثم تأسست الشركة وبدأت ممارسة نشاطها وسددت المدعية للمدعى عليه الثاني جزءاً من مقابل كفالة الشركة وضمنها مبلغ (75,000) درهم بحيث سددت مبلغ (401,376) درهماً وهي من كانت تدير الشركة واستخدمت شيكات والحساب البنكي لشركة ......... لخدمات تنظيف المباني المملوكة لزوجها لتسهيل المعاملة وعينت ....... كمدير حسابات و....... كمدير مساعد لإدارة العمليات بالشركة وبناء على طلب المدعى عليه الأول أقنعت ....... بشراء 33% من الأسهم ثم اتفقت مع المدعى عليه الأول شفوياً على شراء حصته ومقدارها 50% ولكن عند وقت تحرير الاتفاق بالغ في طلباته مما تسبب برفضها الاتفاق. وبتاريخ 2024/3/6 حضر المدعى عليهما إلى مكتب




الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

الشركة وطلبا استلام كافة المستندات ومفتاح الشركة في حين أنها هي من كانت متولية إدارة الشركة ولذا طالبت بصورية ملكية الشركة للمدعى عليه الثاني استناداً لعقد الكفالة المبرم معه وقد أصابها ضرر مادي ومعنوي قدرته بمبلغ (500,000 ) درهم من جراء استيلاء المدعى عليهما على حصتها وتطالبهما برد كل ما استوليا عليه من مستندات وأموال للشركة وأكدت طلباتها بأدلة الإثبات المنوه عنها بصحيفة الدعوى.

ولدى تداول الدعوى بإدارة الدعوى تقدم المدعى عليهما بمذكرة جوابية طلبا في ختامها الطعن بالتزوير على المستند رقم (4) المقدم من المدعية بتحريف الحقيقة فيه في ما أعد لإثباته وإحالته للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها في ذلك وأن الاتفاقيات التي استندت لها غير موقعة وأنه لا تربطها أي علاقة تعاقدية بهما وتمسكا بعقد تأسيس الشركة ورخصتها التجارية والثابت منها ملكية المدعى عليه للشركة.

وبعد ذلك قرر القاضي المشرف استجواب الأطراف والذي لم يتم لعدم حضور المدعى عليهما دون إبداء أي عذر وحضرت المدعية مقررة بأنها سترفق كشفاً بالمبالغ التي سددتها ثم قرر نفس القاضي ندب خبير في الدعوى والذي أنجز تقريراً نهائياً.

وبجلسة 2025/2/27 حكمت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه الأول ....... بأن يدفع للمدعية مبلغ (638,916.67) درهم وإلزامه المصروفات ورفض ما عدا ذلك.

استأنف المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025/273 وبجلسة 2025/6/25 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طعن ....... المدعي عليه الأول في هذا الحكم بالنقض في المرة الأولى، وبجلسة 2025/9/24 حكمت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى ذات المحكمة مصدرة الحكم لنظرها بهيئة مغايرة، وبجلسة 2025/12/30 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول طلب الإلزام.

طعنت المدعية ....... في هذا الحكم بالنقض الماثل، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة (المدعية) على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفساد الاستدلال والإخلال بحق الدفاع الجوهري حين قضى مجدداً بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول طلب الإلزام بدعوى تغيير المدعية السند القانوني للطلب الموضوعي مع تمسك الطاعنة بطلبها منذ فجر النزاع بالاسترداد وتقديم أدلة الإثبات المقدمة في الدعوى ومن ذلك الأدلة الكتابية المتمثلة في المحررات الرسمية والرسائل الإلكترونية وطلب المطعون ضده الأول الصريح من المدعية سداد مبلغ (500,000) درهم لتنفيذ الضمان وإقراره في الرسائل أنه مجرد كفيل رخصة وتقديمها الأدلة الكافية بأنها




الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

من سدد جميع المبالغ الخاصة برخصة الشركة والإيجار وإيصالات الإيداع البنكي وأصول الشيكات واليمين المتممة الدالة جميعا على ثبوت مديونية المدعى عليهما وعدم تقديم المدعى عليهما أي دليل على سدادهما لرأسمال الشركة أو الإيجار ورسوم الترخيص وعدم إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دعواها وقد تجاهل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهري مما شابه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد وذلك أن من المقرر في قانون الإثبات أن المحرر الرسمي هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، طبقاً للأوضاع القانونية، وفي حدود سلطته واختصاصه، وإذا لم يستوف المحرر الشروط المشار إليها في القانون فتكون له حجية المحرّر العرفي، متى كان ذوو الشأن قد وقعوه بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم، وأن المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره، ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة قانوناً، ويكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرر حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك، وتكون للمراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها، حجية المحرر العرفي في الإثبات، ما لم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة أو لم يكلف أحداً بإرسالها، وبمراعاة التشريعات الأخرى النافذة في الدولة، يعد دليلا إلكترونياً كل دليل مستمد من أي بيانات أو معلومات يتم إنشاءه وتخزينه أو استخراجه أو نسخه أو إرساله أو إبلاغه أو استلامه بوسائل تقنية المعلومات، على أي وسيط، ويكون قابلاً للاسترجاع بشكل يمكن فهمه ويشمل الدليل الإلكتروني ما يأتي: السجل الإلكتروني والمحرر الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني والختم الإلكتروني والمراسلات الإلكترونية بما فيها البريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الحديثة والوسائط الإلكترونية وأي دليل إلكتروني آخر، كما أن الإقرار يكون صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة، ويكون إثبات الإقرار غير القضائي وفق الأحكام المقررة في هذا القانون، بما في ذلك عدم جواز إثباته بالشهادة إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة، كما أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحيط بالأدلة المطروحة عليها وأن ترد على الدفاع الجوهري للخصوم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإذا أغفلت المحكمة التحدث في حكمها عن الأدلة المؤثرة في النزاع مع تمسك الخصم بدلالتها ولم تمحص ما ورد بها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى وأنها استنفدت كل ما في وسعها لكشف وجه الحق فيها فإن حكمها يكون قاصراً، وذلك أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو الإعراض عنه دون تسبيب مقبول يشوبه بالقصور الذي يرتب بطلان الحكم، وذلك أن الحكم يجب أن يتضمن ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة حصلت فهم الواقع وأحاطت بعناصر الدعوى وبالأدلة المقدمة ومحصت دفاع الخصوم وواجهته بالرد الكافي السائغ المقبول، وأن إغفال الحكم دفاعاً من شأنه لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى يدمغه بعيب القصور في




الإمارات العربية المتحدة

المحكمة الاتحادية العليا

التسبيب، وذلك أن الدفاع الجوهري يجب أن تتكفل المحكمة بالرد عليه بما يقسطه، ولا يغني فتيلا التمسك بالاطمئنان المجرد والمرسل لقرينة ما وذلك أن اطمئنان المحكمة يجب ألا يتعارض مع الأدلة الأخرى القاطعة وإلا فإنه يكون مجردا من مصدره القانوني... لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه القاضي مجدداً بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول طلب الإلزام مع تمسك المدعية الطاعنة بطلبها وبأدلة الإثبات المقدمة في الدعوى ومن ذلك الأدلة الكتابية المتمثلة في المحررات الرسمية والرسائل الإلكترونية وطلب المطعون ضده الأول ....... من المدعية سداد مبلغ (500,000 درهم) لتنفيذ الضمان وإقراره في الرسائل أنه مجرد كفيل رخصة وتقديمها الأدلة الكافية بأنها من سدد جميع المبالغ الخاصة برخصة الشركة والإيجار ورسوم الترخيص بما في ذلك إيصالات الإيداع البنكي وأصول الشيكات مع حلف اليمين المتممة وعدم تقديم المدعى عليهما أي دليل على سدادهما لرأسمال الشركة وعدم إحالة الدعوى للتحقيق لتأكيد أدلة الطاعنة التي أخذت بها محكمة البداية والاستئناف في الحكم الأول إلا أن الحكم المطعون فيه قد تجاهل هذا الدفاع الجوهري وأغفل بحثه وتمحيصه بالقدر اللازم مما شابه بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وتقدير الأدلة وأسس قضاءه على أسباب لا تكفي لحمله، والذي جره إلى مخالفة القانون مما يوجب نقضه دون الحاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

أحكام ذات صلة

ID: e0dc0107...