حكم في دعوى مطالبة بأجور متأخرة وفائدة قانونية
محاكم دبي الابتدائية
ملخص الحكم
أقامت المدعية دعوى أمام محكمة دبي الابتدائية ضد شركة ترانسبيرنسي للعقارات ش.ذ.م.م مطالبة بإلزامها بسداد مبلغ 34,000 درهم يمثل متأخرات راتب شهر مارس وجزء من شهر أبريل 2025 مع الفائدة القانونية. دفعت المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق القانوني وعدم وجود تصريح عمل صادر من وزارة الموارد البشرية والتوطين. قضت المحكمة بأن انعدام تصريح العمل يخضع العلاقة لأحكام قانون المعاملات المدنية دون اشتراط الإحالة من الوزارة، وثبت لديها استحقاق المدعية للأجر بموجب كشوف الحضور والمراسلات المتبادلة، وحكمت بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 34,000 درهم وفائدة 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد والمصروفات.
محاكم دبي
محاكم دبي الابتدائية
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاربعاء الموافق ٢٠ أغسطس ٢٠٢٥ بمقر محاكم دبي الابتدائية بدبي
برئاسة القاضي / حمدي محمود خليفه طلبه
في الدعوى رقم ٩٩٠ لسنة ٢٠٢٥ عمالي جزئي
مدعى: مريم صلاح صالح عبدالرحمن القرش
مدعى عليه: ترانسبيرنسي للعقارات ش ذ م م
اصدرت الحكم التالي
بعد الإطلاع على الملف الالكتروني وسماع المرافعة -:
حيث أن وقائع الدعوي ومستنداتها تخلص في ان المدعية عقدت الخصومة قبل المدعى عليها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ٢٠٢٥-٥-٢٩ وأعلنت قانوناً بطلب الحكم اصليا : بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي لها مبلغاً مقداره ( ٣٤٠٠٠ ) درهم راتب شهر مارس و٢١ يوم من شهر ابريل والفائدة القانونية بواقع ٩% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . واحتياطيا : إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات بشهادة الشهود وتوجيه اليمين الحاسمة لإثبات استحقاقها لمبلغ ٣٤٠٠٠ درهم اجورها عن شهر مارس و٢١ يوم من شهر ابريل ٢٠٢٥ ، مع وإلزامها بالرسوم والمصروفات ، وذلك على سند من القول أنها التحقت بالعمل لدى المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٥-١-٢١ بموجب عرض عمل من المدعى عليها للمدعية التي قبلت العمل بدوام كامل باجر شهري ٢٠٠٠٠ درهم براتب شهري إجمالي واساسي مقداره ٢٠٠٠٠ درهم بالإضافة الى نسبة ٤٠% من قيمة المبيعات التي تقوم بها المدعية وباشرت العمل لديها فعليا وبتاريخ ٢٠٢٥-٢-٣ قامت المدعى عليها بتحويل اجرها عن مدة عملها بشهر يناير بمبلغ ٩٣٣٣ درهم ثم قامت بتحويل راتبها عن شهر فبراير بمبلغ ٢٠٠٠٠ درهم إلا انها لم تقم بتحويل راتب المدعية عن شهر مارس مما حدا بها للاستقالة من العمل بتاريخ ٢٠٢٥-٤-٢٢ الامر الذي حدا بالمدعية لاقامة دعواها الماثلة ابتغاء الحكم بطلباتها سالفة البيان، وقدمت مستندات من ضمن ما طويت عليه صور من رسائل بريد الكتروني من موظف المدعى عليها المختص بالحضور والانصراف مرسلة لقسم الموارد البشرية ، صورة من اشعار تحويل راتب المدعية عن مدة عملها بشهر يناير وراتب شهر فبراير ، صورة من الطلب المقدم من المدعية للسيد / رئيس المحكمة العمالية لقيد الدعوى ، صورة من رسائل بريد الكتروني متداولة بين المدعية والشركة المدعى عليها .
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وفيها حضرت المدعية بشخصها والممثل القانوني للمدعى عليها بوكيل عنه محام والحاضر عن المدعى عليها قدم مذكرة تناول فيها الدعوى بالرد وطلب في ختامها أولا : رفض الدعوي الماثلة وذلك للأسباب التاليه -١-: يدفع المدعي عليها برفض الدعوي لعدم الصحة والثبوت . -٢-يدفع المدعي عليها برفض الدعوي لعدم اتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة في رفع الدعوي العمالية وذلك لعدم وجود علاقه عماليه بين المدعية والمدعي عليها -٣-.يدفع المدعي عليها برفض الدعوي لعدم اختصاص المحكمة العمالية نوعيا حيث أنه لا يوجد قرار صادر من وزاره الموارد البشرية بالإحالة الى المحكمة العمالية ٤-. -يدفع المدعي عليها برفض الدعوي لوجود بلاغ جزائي من المدعية ضد مالك الشركة المدعي عليها والتي قامت برفع الدعوي العمالية لخلافات سابقه . دون تقديم أدله ومستندات واضحة تثبت صحه الادعاء .مع الزام المدعية بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة. ، والمدعية قدمت مذكرة شارحة للدعوى طلبت في ختامها أولا -: أصليا: إلزام المدعى عليها بأن تسدد إلى المدعية متأخرات راتب (شهر مارس ٢٠٢٥ ومتأخرات راتب عدد ٢٢ يوم من شهر ابريل ٢٠٢٥ )بإجمالي مبلغ وقدره ٣٤,٠٠٠ درهم بالإضافة إلى الفائدة القانونية ٩% من تاريخ المطالبة القضائية
وحتى السداد التام. إحتياطيا: إحالة الدعوى للتحقيق لتثبت المدعية بجميع وسائل الإثبات من شهادة الشهود والقرائن قيام العلاقة العمالية فيما بين المدعية والمدعى عليها واستحقاقها لمتأخرات راتب شهر مارس ٢٠٢٥ ومتأخرات راتب عدد ٢٢ يوم من شهر ابريل ٢٠٢٥ بإجمالي مبلغ وقدره ٣٤,٠٠٠ درهم. على سبيل الاحتياط الكلي: تلتمس المدعية من عدالتكم توجيه اليمين الحاسمة إلى مالك ومدير المدعى عليها المدعو/ احمد جمال عبدالصادق محمد ، ليحلفها بالصيغة التالية "أقسم بالله العظيم بأن المدعية/ مريم صلاح صالح عبد الرحمن القرش، لا تستحق من المدعى عليها شركة ترانسبيرنسي للعقارات ش.ذ.م.م، أي مبلغ قدره ٣٤,٠٠٠ درهم أو أي جزء منه، سواء عن أجر شهر مارس ٢٠٢٥ كاملاً أو عن ٢٢ يوماً من شهر أبريل،٢٠٢٥ أو عن أي عمل أدّته لصالح الشركة أو تحت إدارتها أو إشرافها بأي صفة كانت، ولا تستحق أي مبالغ أخرى مقابل أي علاقة عمل كانت قائمة بيننا، والله على ما أقول شهيد." ثانيا: - بإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة. ، وقدمت مستندات طالعتها المحكمة والمـت بما جاء بها وبجلسة المرافعة الأخيرة مثلت المدعية وطلبت الحكم والمحكمة قررت حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم
وحيث ان الممثل القانوني للمدعى عليها حضر بالجلسات ، ومن ثم فان الحكم في شأنها يكون حضوريا عملا بالمادة ٥٤ من قانون الإجراءات المدنية ..
وحيث إن المحكمة تقدم لقضائها انه من المقرر وفق قضاء محكمة التمييز استخلاص علاقة العمل وبدايتها وتحديد مدتها وترتيب أثارها من سلطة محكمة الموضوع ٠ ( الطعن رقم ٨٥ لسنة ٢٠٠٥ عمالي ) ولما كان ما تقدم وكانت المدعية قد قررت بوجود علاقة عمل بينها والمدعى عليها ابتدأ من تاريخ ٢٠٢٥-١-٢١ وانتهت علاقة العمل بتاريخ ٢٠٢٥-٤-٢١ وان الراتب شهري قدرة ٢٠٠٠٠ درهم والمدعى عليها لم تحرر عقد عمل وإذ كان ذلك فان المحكمة تعتد بما قررته المدعية اذ ان ما قررته المدعية يتفق والثابت من الأوراق المقدمة بمستندات المدعية من كشوف الحضور والانصراف الخاصة بالشركة والمتضمنة حضور وانصراف المدعية للعمل فضلا عن ما هو ثابت من تحويل راتب المدعية عن مدة عملها بشهر يناير وشهر فبراير كاملا فضلا عن الثابت من الرسائل المتبادلة بين المدعية وقسم الحسابات بالشركة والتي اقر فيها الأخير بسداد راتب المدعية عن شهر مارس فضلا عن ان المدعى عليها لم تقدم دليل يناهض ما قررت به المدعية ومن ثم تخلص المحكمة إلى ان مدة خدمة المدعية لدى المدعى عليها قوامها ثلاثة اشهر وان الراتب الاجمالي ٢٠٠٠٠ درهم وتضيف المحكمة ان سبب انهاء علاقة العمل يرجع لاستقالة المدعية من العمل وتقضي المحكمة في الدعوى على أساس ما تقدم .
وحيث انه وعن دفوع المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة في رفع الدعوي العمالية ، وكذا الدفع بعدم اختصاص المحكمة العمالية نوعيا لعدم وجود قرار صادر من وزاره الموارد البشرية بالإحالة الى المحكمة العمالية . فان هذا الدفع غير سديد ومردود علية بانه ولما كان المشرع قد عرف عقد العمل بالمادة الأولى من المرسوم بقانون بأنه (كل اتفاق يبرم بين صاحب العمل والعامل، يلتزم فيه الأخير بأن يعمل في خدمة صاحب العمل وتحت إشرافه وتوجيهه، مقابل أجر يلتزم به صاحب العمل، وفق نماذج العقود التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون)، وجاء تعريف (العامل) بذات المادة بأنه (كل شخص طبيعي مصرح له من الوزارة، للعمل لدى إحدى المنشآت المرخصة في الدولة، تحت إشراف وتوجيه صاحب العمل)، كما جاء تصريح العمل بأنه (وثيقة تصدرها الوزارة، والتي يسمح بموجبها للشخص الطبيعي أن يعمل لدى المنشأة المرخصة)، وجاء النص بالمادة (٦) من المرسوم بقانون على أنه (لا يجوز ممارسة العمل في الدولة، كما لا يجوز لصاحب العمل استقدام أو تشغيل أي عامل لديه، إلا بعد الحصول على تصريح عمل من الوزارة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية)، وأن منازعات العمل الفردية بأنها (كل خلاف بين صاحب عمل والعامل بمفرده، يتصل موضوعه بهذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له)، وكان كل ذلك يدل على أن العامل الذي تنطبق عليه أحكام ونصوص عقد العمل هو العامل المصرح له من الوزارة بالعمل لدى إحدى المنشآت المرخص لها في الدولة، بحيث ينحسر عنه تعريف العامل الوارد بهذا المرسوم بقانون حال عدم حصوله على تصريح بالعمل، وينطبق عليه مفهوم العامل وفقاً لنصوص المواد من(٨٩٧ وحتى ٩٢٣) الواردة بالباب الثالث -الفصل الثاني من قانون المعاملات المدنية (قانون اتحادي رقم (٥) لسنة ١٩٨٥م المعدل بقانون اتحادي رقم (٣٠) لسنة ٢٠٢٠م)، ومن ثم تُطبق أحكام هذا القانون الأخير على علاقة العمل بين العامل المخالف وصاحب العمل، بمعنى آخر، فإن جميع المزايا المقررة والمقررة بموجب أحكام المرسوم بقانون رقم (٣٣) بشأن تنظيم، لا تنطبق على العلاقة بين الطرفين
ومن ثم تكون المطالبة بالدعوى الماثلة تحكمها نصوص قانون المعاملات المدنية وفقاً لأحكام الفصل الثاني بالباب الثالث منه، وبالتالي لا يلزم اللجوء لوزارة الموارد البشرية قبل رفع الدعوى ويضحى الدفع قائما على غير سند خليقا بالرفض دون حاجة للنص على ذلك بالمنطوق .
وحيث انه عن طلب المدعية الراتب عن شهر مارس و٢١ يوم من شهر ابريل ٢٠٢٥ فانه ولما كان من المقرر وفق نص المادة ٩١٢ من قانون المعاملات المدنية ان الأجر حق للعامل لدى صاحب العمل لقاء أداء العمل المتفق عليه، ومفاد نص المادة ٢٢ من المرسوم بقانون اتحادي رقم (٣٣) لسنة ٢٠٢١ بشأن تنظيم علاقات العمل والمادة ١٦ من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١ لسنة ٢٠٢٢ في شأن اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون - أن صاحب العمل يلتزم بتحديد مقدار ونوع الأجر في عقد العمل وإلا تولت المحكمة تحديده، وبأن يؤدي الأجور للعاملين لديه في مواعيد استحقاقها، وذلك من خلال نظام حماية الأجور ( WPS ) ، أو أي أنظمة أخرى معتمدة، وبأنه هو المكلف بإثبات سداده أجور العاملين لديه، وتقديم الدليل على ذلك، ولما كان ما تقدم وكانت المدعى عليها لم تقدم ما يفيد سداد راتب المدعية عن شهر مارس ومدة عملها بشهر ابريل ومن ثم تقضي المحكمة بإلزامها بان تؤدي للمدعية مبلغ ٣٤٠٠٠ درهم .
وحيث إنه عن طلب الفائدة القانونية ، فأنه من المقرر أنه متى كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به ، التزم بفائدة تأخيري من تاريخ المطالبة القضائية ولو نازع المدين في مقداره ، والمقصود بكون المبلغ محل الالتزام معلوم المقدار وقت الطلب كشرط لسريان الفائدة التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية ، هو ألا يكون المبلغ المطالب به تعويضاً خاضعاً في تحديده لمطلق تقدير القاضي ، لما كان ذلك وكانت الفوائد التأخيرية المطالب بها هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة تراخى المدين في الوفاء بالتزامه ، وكان العرف القضائي قد أستقر على احتساب الفائدة التأخيرية بواقع ٥% ما لم يتفق على خلاف ذلك ، ومن ثم فأن المحكمة تقضى بالفائدة بالنسبة المذكورة من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في ٢٠٢٥-٥-٢٩ على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم.
وحيث انه عن المصاريف فإن المحكمة تلزم المدعى عليها بها عملا بنص المادة ١٣٣ من قانون الإجراءات المدنية. .
فلهذة الأسباب
حكمت المحكمة حضوريا -:
بإلزام المدعى عليها أن تؤدى للمدعية مبلغ ( ٣٤٠٠٠ درهم ) أربعة وثلاثون الف درهما ،والفائدة القانونية بواقع ٥% سنويا من تاريخ قيد الدعوى وحتى تمام السداد وألزمت المدعى عليها بالمصاريف .
التوقيع
القاضي / حمدي محمود خليفه طلبه
الهيئة المبينة بصدر هذا الحكم هي التي سمعت المرافعة وحجزت الدعوى للحكم وأصدرت الحكم ووقعت عليه، أما الهيئة التي نطقت به فهي المشكلة وفق محضر جلسة النطق به.
أحكام ذات صلة
حكم محكمة نقض أبوظبي بشأن اختصاص المحكمة العمالية بنظر دعوى علاقة العمل غير المرخصة وفق القانون المدني
محكمة النقض أبوظبي
2025
حكم نقض عمالي بشأن اختصاص المحكمة بنظر دعاوى العمال غير الحاصلين على تصاريح عمل
محكمة النقض أبوظبي – قلم المحكمة العمالية
2025
حكم نقض عمالي بشأن اختصاص المحكمة في دعاوى العمال غير الحاصلين على تصريح عمل
محكمة النقض أبوظبي – قلم المحكمة العمالية
2025