حكم نقض تجاري14/07/2026

حكم المحكمة الاتحادية العليا بشأن استبعاد الفوائد المركبة والتزام محكمة الإحالة بحدود النقض

المحكمة الاتحادية العليا

ملخص الحكم

نظرت المحكمة الاتحادية العليا في الطعن التجاري رقم 313 لسنة 2026 المقام من مقترض ضد أحد البنوك، بشأن تسوية مديونية قرض شخصي واستبعاد الفوائد المركبة. قضت محكمة أول درجة بخصم الفوائد الزائدة المحتسبة بالمخالفة لتعليمات المصرف المركزي، إلا أن محكمة الإحالة قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ظناً منها أن عدم غلق الحساب يمنع نظرها. نقضت المحكمة الاتحادية العليا الحكم، موضحة أن التكييف القانوني السليم للدعوى ينصب على إسقاط الفوائد غير المستحقة وتصحيح الاحتساب بطريقة الفائدة البسيطة. ولصيرورة الطعن للمرة الثانية، تصدت المحكمة للموضوع وقضت برفض استئنافي الطرفين وتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بخصم الفوائد المركبة البالغة 384,565 درهماً.

حكم المحكمة الاتحادية العليا في شأن استبعاد الفوائد المركبة وحدود التزام محكمة الإحالة

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكماً مبدئياً في الطعن رقم 313 لسنة 2026 تجاري، تناولت فيه سلطة محكمة الموضوع في تكييف الدعوى وفق طلباتها الحقيقية، والتزام محكمة الإحالة بحجية الحكم الناقض، وقواعد تصفية الحسابات المصرفية واستبعاد الفوائد المركبة المخالفة للقانون وتوجيه السداد لأصل الدين.

الوقائع وخلفية النزاع

تتحصل الوقائع في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 83 لسنة 2025 ضد البنك المطعون ضده، طالباً ندب خبير مصرفي للاطلاع على السجلات وتصفية الحساب، على سند من حصوله على قرض شخصي سنة 2007 مع تحويل راتبه، وإجراء تسوية في عام 2011 باستقطاع شهري قدره 15,000 درهم. ورغم التزامه بالسداد وسداد مبلغ 300,000 درهم من ديوان ولي عهد أبوظبي، أظهر كشف حساب البنك مديونية قدرها 1,840,775 درهماً لاحتساب فوائد تزيد عن 9% وتطبيق فوائد مركبة تجاوزت أصل الدين بالمخالفة لتعليمات المصرف المركزي.

أودع الخبير المصرفي المنتدب تقريره الذي أثبت احتساب البنك فوائد بالزيادة بمبلغ 384,565.79 درهماً ناتجة عن الفوائد المركبة، وقام بإعادة احتسابها بالفائدة البسيطة مع خصم المدفوعات من أصل الدين، وبناءً عليه عدل المدعي طلباته لإسقاط تلك الفوائد وإبراء ذمته منها.

المسار الإجرائي للدعوى

بتاريخ 25 أغسطس 2025 قضت محكمة أول درجة بتسوية التسهيل الائتماني بخصم مبلغ 384,565.79 درهماً من إجمالي الفوائد المطالب بها. استأنف الطرفان الحكم (الاستئناف 258/2025 والاستئناف 272/2025)، فقضت محكمة الاستئناف في 14 يناير 2026 بتعديل المديونية لتصبح 1,091,947.85 درهماً حتى تاريخ 28 أكتوبر 2025 مع توجيه الأقساط اللاحقة لأصل الدين.

طعن البنك بالنقض رقم 32 لسنة 2026 تجاري، فقضت المحكمة بنقض الحكم والإحالة لقصوره في الرد على دفاع البنك بشأن عدم قفل الحساب. وبتاريخ 5 يونيو 2026 قضت محكمة الإحالة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، فطعن العميل بالنقض للمرة الثانية.

أسباب الحكم والأسس القانونية

استندت المحكمة الاتحادية العليا في نقض حكم محكمة الإحالة إلى عدة أسس قانونية:

  • التزام محكمة الموضوع بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم بالنظر إلى حقيقة المطلوب وسببه، حيث إن طلب الطاعن الحقيقي هو إسقاط الفوائد المركبة غير المستحقة وبراءة ذمته منها وليس مجرد دعوى غلق وتصفية حساب عادي مفتوح.

  • خطأ محكمة الإحالة في فهم حجية الحكم الناقض السابق، إذ إن النقض كان لقصور التسبيب في الرد على دفاع البنك ولم يفصل الحكم الناقض في عدم جواز تصفية الحساب أو إسقاط الفوائد غير المشروعة.

  • استقرار الاجتهاد القضائي على وجوب احتساب الفوائد البنكية بطريقة بسيطة واستبعاد الفوائد المركبة وتنزيل المسدد من أصل الدين.

منطوق الحكم

إعمالاً للمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية لصيرورة الطعن للمرة الثانية، تصدت المحكمة لموضوع النزاع وقضت بما يلي:

  • نقض الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الإحالة.

  • رفض استئنافي البنك والعميل (الاستئنافين رقم 258 و272 لسنة 2025 تجاري).

  • تأييد الحكم المستأنف الصادر من محكمة أول درجة لأسبابه السائغة بخصم مبلغ 384,565.79 درهماً من المديونية.

أحكام ذات صلة

ID: e3ee5669...