شرح تشريعالأسرة

قرار رئيس دائرة القضاء رقم (43) لسنة 2026 باعتماد وثيقة الميثاق بعد الفراق - عام الأسرة

اعتمد رئيس دائرة القضاء في إمارة أبوظبي بموجب القرار رقم (43) لسنة 2026 وثيقة «الميثاق بعد الفراق»، والتي يتولى الموجه الأسري عرضها على الوالدين بعد انفصالهما لتوقيعها كلياً أو جزئياً، بهدف حماية المصلحة الفضلى للأولاد وتنظيم الرعاية والنفقة والرؤية والحد من الخصومة القضائية.

نُشر: آخر تحديث للمحتوى: 9 دقائق قراءة

مختصر مفيد

الخلاصة في دقيقة

  • اعتماد وثيقة «الميثاق بعد الفراق» بقرار رئيس دائرة القضاء رقم (43) لسنة 2026 وتكليف الموجه الأسري بعرضها على الوالدين لتوقيعها كلياً أو جزئياً.
  • تأسيس بنود الوثيقة على معيار «مصلحة المحضون الفضلى» استناداً لقانون الأحوال الشخصية رقم (41) لسنة 2024 وقانون حقوق الطفل «وديمة».
  • تحديد ترتيب الحضانة وانتهاؤها ببلوغ المحضون سن 18 عاماً ميلادياً، مع منحه حق اختيار الإقامة مع أحد والديه عند إتمام 15 عاماً.
  • إسناد الولاية التعليمية على المحضون للأم الحاضنة نظامياً بما يحقق مصلحته الفضلى والتعاون مع المدرسة.
  • تنظيم مشمولات النفقة (المسكن، الطعام، الكسوة، التطبيب، الكهرباء، الماء، الإنترنت، النقل) والتزامات المساعدة المنزلية.
  • اعتماد نموذج اتفاق العلاقة الوالدية الرضائي الموثق لدى قاضي التوجيه الأسري وجدولة الرؤية والاصطحاب وضوابط السفر.
  • تجديد صفة الضبطية القضائية لمدة عامين لعشرين موظفاً بهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالقرار رقم (47) لسنة 2026.

السياق التشريعي واعتماد وثيقة الميثاق بعد الفراق

أصدر سمو رئيس دائرة القضاء في إمارة أبوظبي القرار رقم (43) لسنة 2026 باعتماد وثيقة «الميثاق بعد الفراق» بمناسبة عام الأسرة، وذلك بعد الاطلاع على القانون رقم (1) لسنة 1974 بإعادة تنظيم الجهاز الحكومي وتعديلاته، والقانون رقم (6) لسنة 2024 بشأن دائرة القضاء في إمارة أبوظبي، والقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل «وديمة»، وقانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024، واستناداً إلى إلغاء القرار السابق رقم (45) لسنة 2020.

الأحكام الإجرائية والالتزام القانوني

قضت المادة الأولى من القرار باعتماد الوثيقة المرافقة رسمياً، وألزمت الموجه الأسري بعرضها على الوالدين عقب انفصالهما، ليتسنى لهما توقيعها كلياً أو جزئياً والالتزام بتنفيذ أحكامها. وتولّت المادة الثانية تخويل وكيل دائرة القضاء إصدار القرارات والتعاميم المنفذة للقرار، وتفويضه بإجراء أي تعديلات لاحقة على الوثيقة كلما اقتضت الحاجة ذلك. كما قضت المادة الثالثة بإلغاء العمل بالقرار رقم 45 لسنة 2020، فيما قررت المادة الرابعة سريان القرار ونفاذه من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية (صدر بتاريخ 16 يوليو 2026م الموافق 2 صفر 1448هـ).

المرجعية الحقوقية ومبدأ المصلحة الفضلى للمحضون

تستند الوثيقة إلى الهدي القرآني في قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، مؤكدة أن انقضاء الرابطة الزوجية بالطلاق لا يعني بأي حال انتهاء الوالدية. وقد رسخت الوثيقة مبدأ «المصلحة الفضلى للطفل» باعتباره المبدأ الأسمى الواجب التقديم فوق كل اعتبار، وفقاً للمادة (4/1) من قانون حقوق الطفل «وديمة»، وأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية في المواد (112، 113، 114، 115، 116، 120، 121، 122، 123، 124) وعبارة «مصلحة القاصر» في المواد (136، 137، 141، 144، 150، 152)، بما يتطابق مع المادة (3/1) من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

أهداف الميثاق والمبادئ العامة الحاكمة للعلاقة الوالدية

يهدف الميثاق إلى تحقيق أربعة مقاصد محورية:

  • تنظيم العلاقة بين الوالدين عند وجود نزاع بينهما.

  • حماية مصلحة الأولاد الفضلى باعتبارها المعيار الأول في جميع القرارات المتعلقة بهم.

  • تقليل النزاعات الأسرية والحد من الخصومة القضائية.

  • تعزيز التعاون التربوي بين الوالدين.

رسالة الوالدين ومسؤوليتهما المشتركة

تؤكد الوثيقة أن الطلاق ينهي رابطة الزوجية ولكنه لا ينهي رابطة الأبوة والأمومة. وتفرض الوثيقة المبادئ العامة الآتية:

  • مصلحة الأولاد (المادة 1): تفسير جميع أحكام هذا الميثاق بما يحقق مصلحة الأولاد الفضلى ويضمن استقرارهم النفسي والتربوي والاجتماعي.

  • مسؤولية الوالدين (المادة 2): بقاء الأب والأم مسؤولين عن رعاية الأولاد وتربيتهم بعد انتهاء العلاقة الزوجية.

  • التعاون التربوي والمعلومات (المادتان 3 و4): التزام الطرفين بالتعاون في التربية الأخلاقية والدينية ومتابعة التعليم والرعاية الصحية، وإلزام الحاضن بإطلاع الطرف الآخر على التقارير المدرسية والحالة الصحية والأنشطة.

  • سبل حل الخلافات (المادة 5): محاولة حل الخلاف ودياً، وعند التعذر يعرض النزاع على مركز التوجيه الأسري قبل اللجوء إلى المحكمة.

النظام القانوني للحضانة وضوابطها الموضوعية

نظمت المادة (6) الحضانة بوصفها حفظ الولد وتربيته ورعايته بما لا يتعارض مع حق الولي في الولاية (المادتان 112/1 و112/2 أحوال شخصية). وتكون الحضانة للأبوين أثناء قيام الزوجية، وعند الافتراق تكون للأم ثم أم الأم ثم الأب ثم أم الأب، ثم ما تقرره المحكمة وفق مصلحة المحضون (المادة 114). وينص الميثاق على حق المحضون عند إتمام (15) سنة في اختيار الإقامة لدى أحد والديه ما لم تقتض مصلحته خلاف ذلك (المادة 122)، وتنتـهي الحضانة ببلوغ (18) سنة ميلادية (المادة 123/1). وتلزم المادة (7) الوالدين بتسعة التزامات تشمل الرعاية الجسدية والنفسية، والتنشئة الوطنية الإماراتية، والتعاون في اختيار المدرسة والعلاج الطبي والسفر والأنشطة التعليمية.

التزامات المعاملة المشتركة وأحكام الرؤية والنفقة والولاية التعليمية

ألزمت المادة (8) كل طرف بعدم الإساءة للطرف الآخر أمام الأولاد، والمحافظة على احترام الوالدين، وتجنب ذكر أسباب الطلاق، وحظر استعمال حقوق المحضونين كالرؤية أو النفقة كوسيلة للضغط أو المساومة. كما حثت المادة (9) على تنظيم التواصل بين الوالدين لضمان الاستقرار النفسي للأبناء.

أحكام الرؤية والاصطحاب والمبيت (المادتان 10 و11)

قررت الوثيقة حق الطرف غير الحاضن في زيارة واستزارة واصطحاب المحضون والمبيت بحسب الاتفاق، وتفصل المحكمة عند النزاع وفقاً لمصلحة المحضون (المادة 121/1). وتشمل التزامات الرؤية:

  1. الالتزام بالمواعيد والتوقيت المتفق عليه.

  2. تهيئة المحضونين لتنفيذ الرؤية بما يحقق المقصود منها.

  3. ملازمة صاحب الرؤية للأولاد وعدم ترك المسؤولية للغير.

  4. إشراف صاحب الرؤية على دراسة ومذاكرة الأولاد أثناء الاصطحاب أو المبيت.

  5. المحافظة على السلامة الجسدية والنفسية، وتجنب المشاحنات، والاهتمام بالتغذية والهندام.

قواعد تقدير النفقة والتزاماتها (المادتان 12 و13)

يراعى في تقدير النفقة سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي زماناً ومكاناً (المادة 96/1 من قانون الأحوال الشخصية والدليل الإرشادي). وتشمل النفقة: الطعام، الكسوة، السكن، التنقل، التطبيب، وقيمة استهلاك المياه والكهرباء والإنترنت، وما يعد ضرورياً. ويلتزم ولي النفس بسداد النفقة دون تأخير، بينما تلتزم الحاضنة بصرفها حسب المشتملات المقررة قانوناً.

الولاية التعليمية (المادة 14)

نصت الوثيقة على أن الولاية التعليمية على المحضون تكون للأم الحاضنة وبما يحقق مصلحة المحضون (المادة 112/3 أحوال شخصية). ويمارس صاحب الولاية التعليمية اختيار المدرسة ومتابعة الدراسة، مع التزام الطرفين بالتواصل مع المدرسة ومتابعة التحصيل وحضور اجتماعات أولياء الأمور وتوحيد التوجيه التربوي بين المنزلين.

الملحق التنفيذي: اتفاق العلاقة الوالدية بعد الفراق

أرفق بالوثيقة نموذج رسمي لاتفاق العلاقة الوالدية بعد الفراق يعتمد أمام قاضي التوجيه الأسري، يتضمن بيانات الوالدين، وبيانات وثيقة الفرقة، وبيانات الأبناء وتصنيفهم (محضون / بالغ). ويشمل بنوداً تنفيذية تفصيلية:

1. الحضانة والنفقة الشهرية والعمالة المساعدة

  • الحضانة: إثبات حضانة الأولاد لأمهم أو للطرف الحاضن.

  • النفقة: تحديد مبلغ دوري يُدفع شهرياً لحساب مصرفي محدد للطرف الحاضن.

  • العمالة المساعدة: التزام المنفق باستقدام خادمة والتكفل برسوم إقامتها وراتبها الشهري، أو دفع بدل استقدام كل سنتين مع الراتب الشهري.

2. توفير مسكن الحضانة

خيارات محددة تشمل: توفير مسكن حضانة عيني محدد بعدد الغرف بمدينة معينة وتجديد عقده سنوياً، أو تثبيت مسكن الزوجية القائم وتجديد إيجاره، أو توفير السكن من جهة عمل الحاضنة، أو دفع بدل نقدي سنوي لمسكن الحضانة.

3. الرؤية، السفر، وإبراء الذمة

  • الرؤية: جدولة الرؤية الأسبوعية، وتحديد موعد وساعات ومكان الاستلام (منزل الحاضنة، مركز الرؤية، مركز حماية الطفل)، وتحديد آلية التواصل عن بعد.

  • السفر بالمحضون: وجوب تحديد وجهة السفر والغرض منه، وإخطار الطرف الآخر مسبقاً بوسيلة موثقة، وتحديد أقصى مدة للرحلة، وتحمل الطالب للتكاليف، وحظر السفر خلال العام الدراسي لغير الإجازات، مع إلزام الحاضنة برد جوازات السفر لوالد المحضونين خلال 10 أيام من العودة.

  • إبراء الذمة: إبراء ذمة الطرفين من أي حقوق متعلقة بالزواج أو الطلاق غير ما ذكر، وتوقيع الاتفاق واعتماده من قاضي التوجيه الأسري.

قرار رئيس دائرة القضاء رقم 47 لسنة 2026 بتجديد الضبطية القضائية

تضمن المنشور أيضاً قرار رئيس دائرة القضاء رقم (47) لسنة 2026 الصادر بتاريخ 19 أغسطس 2026م (الموافق 6 ربيع الأول 1448هـ) بشأن تجديد صفة الضبطية القضائية لبعض موظفي هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بناءً على القوانين المنظمة للجهاز الحكومي ودائرة القضاء، والقانون رقم (7) لسنة 2019 بإنشاء الهيئة، والقانون رقم (6) لسنة 2021 بشأن تنظيم الضبطية القضائية في إمارة أبوظبي، واستناداً إلى الكتب الصادرة عن مدير عام الهيئة والنائب العام ومدير أكاديمية أبوظبي القضائية.

نطاق التخويل والموظفون المشمولون

نصت المادة الأولى على تجديد منح صفة مأموري الضبط القضائي لعشرين (20) موظفاً بالهيئة بالنسبة للجرائم والمخالفات الإدارية الواقعة في دائرة اختصاصهم والمتعلقة بأعمال وظائفهم وفقاً للقانون رقم (7) لسنة 2019 والتشريعات ذات الصلة، وهم:

  1. جميلة محمد سليم سعيد الشكيلي

  2. حنان محمد إبراهيم محمد البلوشي

  3. خلود سلمان عبد الله سلمان العكبري

  4. فاطمة عبد الحكيم محمد عبد الله الجابري

  5. إبراهيم يوسف عبد الله الحمادي

  6. آمنة علام السيد محمد أحمد الشيباني

  7. سالم يحيى محمد مسلم الدرعي

  8. حمدان علي ناصر علي العيسائي

  9. مريم عمر سعيد زين المنهالي

  10. شهاب عمر وهديب سالم السيا بي

  11. فاخرة سالم أحمد سعيد الدرمكي

  12. جميل حمدان خميس العبد السلامي

  13. مسلم الدحبه قماش مسلم العامري

  14. جمال راشد عبد الله هلال المقبالي

  15. عثمان أبو بكر عبد الله باجابر الكثيري

  16. هند عبيد محمد محمد الرميثي

  17. محمد أحمد محمد جابر الحمادي

  18. سالمين عيد حمود سالمين المنصوري

  19. جاسم عبد الله محمد الحمادي

  20. ناصر عبد الله أحمد الحمادي

السريان والنفاذ

حددت المادة الثانية سريان القرار لمدة عامين، وقررت المادة الثالثة العمل به من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

المصادر القانونية

استمر في القراءة